شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دعوى العبد

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٩٠

بَابٌ فِي دَعْوَى الْعَبْدِ ( الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ وَالْمَأْذُونُ لَهُ وَالْمُسَرَّحُ سَوَاءٌ فِي تَعْدِيَتِهِمْ ) فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَبَدَانِ يَلْزَمُ سَيِّدَهُمْ مَا وَجَبَ لَهَا مِنْ غُرْمٍ ، ( وَ ) لَكِنْ ( لَا تُجَاوِزُ قِيمَتُهُمْ ) لَا يَلْزَمُ سَيِّدُهُمْ مَا يُجَاوِزُ قِيمَتَهُمْ إلَّا إنْ أَمَرَهُمْ بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ جَعَلَهُ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَفِي الدِّيوَانِ " : كُلُّ مَا أَفْسَدَ الْعَبْدُ بِالتَّعْدِيَةِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَقَاتِ بِالتَّعْدِيَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُدْرَكُ عَلَى مَوْلَاهُ فِي حِينِهِ ذَلِكَ ، وَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ رَقَبَتِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَلْزَمُهُ كُلُّ مَا فَعَلَ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ رَقَبَتِهِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِمَا أَفْسَدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ إلَّا إنْ جَوَّزَهُ مَوْلَاهُ فَيُدْرَكُ مَا يُسَاوِي رَقَبَتَهُ ، وَأَمَّا الزَّائِدُ فَعَلَى الْعَبْدِ إذَا عَتَقَ ، وَقِيلَ : يُؤْخَذُ مِنْ الْعَبْدِ مَا فَوْقَ رَقَبَتِهِ إذَا غَرِمَهُ لَهُ ، وَقِيلَ : يَغْرَمُ عَلَى الْمَوْلَى جَمِيعُ مَا أَفْسَدَهُ عَقْدُهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ رَقَبَتِهِ ، وَلَا يَضْمَنُ فِيمَا أَفْسَدَ حَيَوَانُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا ، وَقِيلَ : يَضْمَنُهُ كُلَّهُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَنَا ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالْمُعَامَلَاتِ لَمْ يُؤْخَذْ هُوَ وَلَا مَوْلَاهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِهَا مَوْلَاهُ إلَّا إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ وَلَوْ مَأْذُونًا لَهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ بَعْدَ عِتْقِهِ أُخِذَ بِهِ ، وَلَوْ قَالَ : كَانَ عَلَيْهِ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَصَدَّقَهُ مَنْ لَهُ الْحَقُّ ، وَمَا دَامَ عِنْدَهُ يَغْرَمُ جِنَايَتَهُ مِقْدَارَ قِيمَتِهِ كُلَّمَا جَنِيَ غَرِمَ ، وَلَوْ اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ ا هـ .

وَالْعَبْدُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ هُوَ مَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ مَوْلَاهُ بِالتَّجْرِ ، سَوَاءٌ أَقَالَ لَهُ : لَا تَتَّجِرْ ، أَمْ لَمْ يَقُلْ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، وَالْعَبْدُ

١٢٬٨٩٠ / ١٧٬٤٣٨