شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يستمسك بأجير لبناء في أرض الغير بتعدية

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٩

وَالرِّيبَةِ ، وَشُرْبِ الْمُحَرَّمِ .

وَيُؤَدَّبُ الْعَبْدُ وَالْمَجْنُونُ عَلَى مَا يُؤَدَّبُ عَلَيْهِ الطِّفْلُ ، وَيُؤَدَّبُ الْكَبِيرُ إنْ اقْتَتَلَ إلَى كَبِيرٍ أَيْ أَوْ إلَى صَغِيرٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَا يَضْرِبُهُ بِهِ .

وَيَكُونُ الْأَدَبُ أَيْضًا بِحَبْسٍ وَانْتِهَارٍ وَهِجْرَانٍ وَرَبْطِ الْإِزَارِ عَلَى قَدْرِ النَّظَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَيَجِبُ التَّعْزِيرُ بِاقْتِتَالِ الْكَبِيرِ وَهُوَ الْبَالِغُ إلَى غَيْرِهِ وَفِي يَدِهِ مَا يَضْرِبُ بِهِ كَعَصًا وَحَجَرٍ وَحَدِيدٍ ، وَإِنْ رَمَاهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ نُكِّلَ ، وَقِيلَ : يُعَزَّرُ ، وَمَنْ وُجِدَ مَعَ غَيْرِ امْرَأَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ فِي لِحَافٍ عُزِّرَ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ ، وَعُزِّرَ مَنْ مَثَّلَ بِقَاتِلِ وَلِيِّهِ بَعْدَ قَتْلِهِ ، وَإِذَا أُوجِبَ الضَّرْبُ عَلَى حَامِلٍ أُخِّرَتْ حَتَّى تَضَعَ ، وَإِنْ ضُرِبَتْ أَجْزَاهُمْ ، وَإِنْ عَلِمُوا بِحَمْلِهَا وَأَسْقَطَتْ ضَمِنُوا ، وَكَذَا إنْ مَاتَتْ ، وَكَذَا الرَّجُلُ فِيمَا يُؤَخَّرُ بِهِ ضَرْبُهُ ، وَإِنْ ادَّعَتْ الْحَمْلَ رَأَتْهَا الْأَمِينَاتُ غَدْوَةً قَبْلَ أَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا فَإِنْ قُلْنَ فِيهَا حَمْلٌ أَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِنَّ أَخَّرُوهَا وَإِنْ قُلْنَ لَا حَمْلَ لَهَا فَضَرَبُوهَا فَأَسْقَطَتْ فَلَا عَلَيْهِنَّ ، وَضَمِنَتْ النِّسَاءُ إنْ كَذَبْنَ أَوْ كُنَّ لَا مَعْرِفَةَ لَهُنَّ بِذَلِكَ ، وَإِنْ اخْتَلَفْنَ أَخَّرُوهَا ، وَكَذَا إنْ قَالَتْ اثْنَتَانِ بِهِ وَأُخْرَيَانِ بِنَفْيِهِ أَوْ قُلْنَ بِهِ وَنَفَتْهُ هِيَ ، وَإِنْ قَالَتْ : أَنَا حَامِلٌ ، وَقَالَ الزَّوْجُ : لَا أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَشْتَغِلُوا بِالزَّوْجِ ، وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ فَلَا ضَمَانَ .

وَإِذَا ضَرَبَ الْإِنْسَانُ ضَارِبَهُ فِي حِينِ الضَّرْبِ أُخْرِجَ الْحَقُّ مِمَّنْ بَدَأَ وَأَمَّا بَعْدُ فَمِنْهُمَا ، وَإِنْ تَكَلَّمَ لَهُ كَلَامًا يَجُرُّ إلَى الْقِتَالِ فَتَكَلَّمَ لَهُ بِمِثْلِهِ أُدِّبَا ، وَقِيلَ : الْأَوَّلُ ، وَإِنْ وَجَدَ رَجُلًا يُفْسِدُ مَالَهُ فَلَهُ ضَرْبُهُ فِي وَقْتِ الْإِفْسَادِ ، وَإِنْ هَرَبَ فَلَا يَضْرِبُهُ ، فَهُوَ مُتَعَدٍّ يُخْرَجُ مِنْهُ الْحَقُّ .

وَيَجِبُ التَّعْزِيرُ عَلَى كَبِيرَةٍ وَكَذَا النَّكَالُ

١٣٬٠٢٩ / ١٧٬٤٣٨