شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يستمسك بأجير لبناء في أرض الغير بتعدية

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٣

وَإِنْ قَالَ لِطَالِبِهِ : خُذْ مَا ادَّعَيْتَ وَلَا أَحْلِفُ لَكَ فَأَبَى الطَّالِبُ إلَّا أَنْ يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ خُذْ مَا ادَّعَيْتَ وَلَا أَحْلِفُ لَكَ فَأَبَى الطَّالِبُ إلَّا أَنْ يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ جَازَ لَهُ .

S( وَإِنْ ) ( قَالَ لِطَالِبِهِ ) فِي تَعْدِيَةٍ وَكَذَا الْمُعَامَلَةُ وَغَيْرُهَا حَيْثُ لَا بَيَانَ لِلطَّالِبِ وَقَدْ أَنْكَرَ الْمَطْلُوبُ وَلَا بَيَانَ لَهُ فَلَزِمَهُ الْحَلِفُ : ( خُذْ مَا ادَّعَيْتَ وَلَا أَحْلِفُ لَكَ فَأَبَى الطَّالِبُ إلَّا أَنْ يُقِرَّ ) فَيُعْطِيَهُ عَلَى جِهَةِ الْإِقْرَارِ ( أَوْ يَحْلِفَ ) عَلَى عَدَمِ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ فَلَا يُعْطِي ( جَازَ لَهُ ) لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ بِأَنَّ الْمُنْكِرَ يُبَيَّنُ عَلَيْهِ أَوْ يَحْلِفَ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ ، فَإِذَا قَالَ : خُذْ مَا ادَّعَيْتَ وَلَا أَحْلِفُ فَأَخَذَ كَانَ بِحَسَبِ اللَّفْظِ كَمِنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ ، لِأَنَّ لَفْظَ الْمُنْكِرِ يُفِيدُ بِظَاهِرِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيَّ وَفَدَيْتُ نَفْسِي مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ بِالْمَالِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنْ قَبِلَ عَنْهُ فَأَخَذَ عَنْهُ بَعْدَ قَوْلِهِ : خُذْ مَا ادَّعَيْتَ وَلَا أَحْلِفُ لَكَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ ، وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي دَعْوَاهُ .

١٣٬٠٤٣ / ١٧٬٤٣٨