شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يستمسك بأجير لبناء في أرض الغير بتعدية

الجزء ٢٧ · صفحة ٥٥

وَيُدْرَكُ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ مَا فَعَلَ بِتَعْدِيَةٍ بِأَمْرِهِ وَلَوْ جَاوَزَ قِيمَتَهُ وَيَخْرُجُ مِنْهُمَا حَقُّ التَّعْدِيَةِ .

S( وَيُدْرَكُ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ مَا فَعَلَ بِتَعْدِيَةٍ بِأَمْرِهِ وَلَوْ جَاوَزَ قِيمَتَهُ ) كَمَا مَرَّ ( وَيَخْرُجُ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ ( حَقُّ التَّعْدِيَةِ ) فَالْعَبْدُ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَاعِلٌ وَالسَّيِّدُ لِأَنَّهُ آمِرٌ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَيْهِ ، فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ طِفْلًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ تَعْدِيَةً وَلَكِنْ يُؤَدَّبُ ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ لَا يَكُنْ ذَلِكَ تَعْدِيَةً ، وَلَا يُضْرَبُ الْمَجْنُونُ إلَّا فِي حَالِ إفْسَادِهِ ، فَإِنْ أُخِّرَ فَلَا إلَّا إنْ كَانَ يَرْتَدِعُ فَيُضْرَبُ ، وَيُقَالُ لَهُ : لِأَنَّك فَعَلْت كَذَا إنْ كَانَ يَفْهَمُ ، وَلَا يُضْرَبُ فَوْقَ الْأَدَبِ ، وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ طِفْلًا فَأَمَرَ عَبْدَهُ بِالْإِفْسَادِ أُدِّبَ ، وَكَذَا دَابَّتُهُ وَمَا عَلَيْهِ إلَّا قِيمَةُ عَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى أَبِيهِ أَوْ وَلِيِّهِ كَمَا مَرَّ فِي جِنَايَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٣٬٠٥٥ / ١٧٬٤٣٨