فصل فيما تكون فيه البينة على المدعي
الجزء ٢٧ · صفحة ٥٨وَأَنْكَرَ صَاحِبُهَا حَلَفَ الْحَارِثُ وَأَخَذَ مَا ذَكَرَ ، وَكَذَا مَنْ حَرَثَا وَجَعَلَ أَحَدُهُمَا الزَّرْعَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ الْآخَرُ نِصْفَ الْبَذْرِ مَثَلًا فَقَالَ : بَذَرْتُ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَلَا بَيَانَ حَلَفَ صَاحِبُ الْبَذْرِ وَأَخَذَ مَا ذَكَرَ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِ أَحَدٍ أَوْ مَالَهُ بِإِذْنِهِ فَقَالَ : أَنْفَقْتُ كَذَا وَأَنْكَرَ صَاحِبُهُ وَلَا بَيَانَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيُعْطِيهِ صَاحِبُهُ إلَّا مَا خَالَفَ الْمُعْتَادَ فَإِنَّهُ يُرَدُّ فِيهِ إلَى الْمِثْلِ فِي النَّفَقَةِ ، وَكَذَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إذَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ لِغُيُوبَةِ الْآخَرِ أَوْ لِامْتِنَاعِهِ أَوْ إعْسَارِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَمَنْ وُكِّلَ عَلَى شِرَاءٍ بِلَا تَوْقِيتٍ فِي ثَمَنٍ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى بِكَذَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَحُكِمَ لَهُ ، وَكُلُّ صَانِعٍ إذَا قَالَ : هَذَا شَيْئُكَ وَلَا بَيَانَ حَلَفَ وَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ وَأَعْطَاهُ الْأُجْرَةَ ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ إذَا قَالَ : أَنْفَقْتُ كَذَا وَلَا بَيَانَ وَأَنْكَرَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْغَائِبُ أَوْ الطِّفْلُ بَعْدَ الصَّحْوِ وَالْقُدُومِ وَالْبُلُوغِ يَحْلِفُ ، وَالْعِلَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ أَمِينٌ فِي ذَلِكَ .
وَمَنْ جَعَلَهُ الْحَاكِمُ أَمِينًا عَلَى الرَّسَائِلِ إنْ قَالَ : قَدْ دَفَعْتُ الرِّسَالَةَ لِصَاحِبِهَا يَحْلِفُ ، وَكَذَا مَنْ جَعَلَ الْمُسْلِمُونَ فِي يَدِهِ ضَالَّةً أَوْ حَرَامًا وَأَمَرُوهُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَنْفَقْتُ كَذَا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيَانٌ يَحْلِفُ وَيُعْطُوهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .