شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في موت الغائب وفي الغيبة

الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٤

وَفِي قَوْمٍ خَرَجُوا مِنْ خُصُوصِهِمْ وَتَرَكُوا بِهَا مَرِيضًا مَعَ نِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ فَلَمْ يَجِدُوهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ ، وَوَجَدُوا قَبْرًا مُحْدَثًا فَأَخْبَرَ النِّسَاءُ أَنَّهُ قَبْرُهُ ، وَقَدْ مَاتَ ، فَهَلْ يَصِحُّ مَوْتُهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ؛ .

S( وَ ) اُخْتُلِفَ ( فِي قَوْمٍ خَرَجُوا مِنْ خُصُوصِهِمْ وَتَرَكُوا بِهَا مَرِيضًا مَعَ نِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ فَلَمْ يَجِدُوهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ ، وَوَجَدُوا قَبْرًا مُحْدَثًا فَأَخْبَرَ ) تْهُمْ ( النِّسَاءُ أَنَّهُ قَبْرُهُ ، وَقَدْ مَاتَ فَهَلْ يَصِحُّ مَوْتُهُ بِذَلِكَ ) لِلضَّرُورَةِ وَالتَّصْدِيقِ ؟ كَمَا أُجِيزَتْ لِلضَّرُورَةِ شَهَادَةُ بَعْضِ أَهْلِ الرُّفْقَةِ وَلَوْ غَيْرَ عُدُولٍ ؛ وَكَمَا أُجِيزَتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ فِيمَا لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ ( أَوْ لَا ) لِانْفِرَادِ النِّسَاءِ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْغَائِبِ ؟ ( قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِأَبِي هَارُونَ الجلالمي ، وَفِي زَمَانِهِ نَزَلَتْ وَأَفْتَى بِهِ ، وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ مِنْ مَشَايِخِ زَمَانِهِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ إنْ لَمْ يَمْضِ وَقْتٌ يَتَغَيَّرُ فِيهِ وَجْهُهُ ، أَوْ عُضْوٌ يُمَيَّزُ بِهِ ، وَلَوْ كَانَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَطْفَالٌ مُرَاهِقُونَ لَتَقَوَّتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِقَوْلِهِمْ إنْ وَافَقُوهُنَّ ، بَلْ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الْمُرَاهِقِ مُطْلَقًا .

١٣٬١٧٤ / ١٧٬٤٣٨