شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في موت الغائب وفي الغيبة

الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٩

وَرُدَّ مَا بَاعُوا وَمَا وَهَبُوا وَمَا أَصَدَقُوا وَمَا اسْتَغَلُّوا مِنْ غَلَّاتِهِ وَأَخَذُوا عَنَاءَهُمْ مِنْهُ وَمَا نَزَعُوا مِنْ فَسِيلٍ مِنْ أَرْضِهِ فَرَدُّوهُ لِأَرْضِهِمْ أَوْ مِنْهَا فَغَرَسُوهُ بِأَرْضِهِ اصْطَلَحُوا عَلَى قِيمَتِهِ أَوْ رَدُّوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَحِلِّهِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ .

S( وَرُدَّ مَا بَاعُوا وَمَا وَهَبُوا وَمَا أَصْدَقُوا ) وَمَا رَهَنُوا مِنْ مَالِهِ وَكُلُّ مَا فَعَلُوا مِنْ مَالِهِ ، وَبَطَلَ أَخْذُ الشُّفْعَةِ بِأَصْلِهِ الْجِوَار أَوْ لِلشَّرِكَةِ ( وَمَا اسْتَغَلُّوا مِنْ غَلَّاتِهِ ) أَصْلًا كَانَ الْمَالُ أَوْ عَرْضًا ، ( وَأَخَذُوا عَنَاءَهُمْ مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ بِحَضْرَةِ الْغَائِبِ وَإِعْطَائِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ أَوْ بِالْحَاكِمِ أَوْ الْإِمَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ يَرُدُّونَ غَلَّةَ التَّجْرِ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَغَيْرِهَا ، وَقِيلَ : لَا ، ( وَمَا نَزَعُوا مِنْ فَسِيلٍ مِنْ أَرْضِهِ فَرَدُّوهُ لِأَرْضِهِمْ أَوْ مِنْهَا ) ، أَيْ مِنْ أَرْضِهِمْ ، ( فَغَرَسُوهُ بِأَرْضِهِ اصْطَلَحُوا عَلَى قِيمَتِهِ أَوْ رَدُّوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَحِلِّهِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ ) وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ إنْ مَاتَ ، لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا بِالشَّرْعِ .

وَإِنْ كَانَ فِي الْقَلْعِ فَسَادُ الْفَسِيلِ أَوْ الْأَرْضِ ثَبَتَ بِلَا قَلْعٍ وَأَعْطَى صَاحِبُ الْفَسِيلِ أَوْ صَاحِبُ الْأَرْضِ الْقِيمَةَ لِلْآخَرِ وَأَمْسَكَ مَالَهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ .

١٣٬١٧٩ / ١٧٬٤٣٨