شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإقرار

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٨

أَعْطَى لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْحُكْمِ جَازَ وَلَوْ قَامَتْ الْغُرَمَاءُ ، وَقِيلَ : لَا إنْ قَامَتْ ، وَإِنْ قَضَى لِوَلَدِهِ أَوْ أَعْطَاهُ صَحَّ إنْ قَبَضَ الْعَطِيَّةَ ، وَإِنْ قَضَى لَهُ فِي الْمَرَضِ فَهُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُرَمَاءِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ لِوَلَدِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِغَيْرِهِ وَلَوْ فِي الصِّحَّةِ ، وَغَيْرُ الْوَلَدِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ ، وَإِنْ قَضَى لِأَحَدٍ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ لَهُ : قَبْلَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ بَعْدَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَرِيمِ الْمَقْضِيِّ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَكَذَا لَا يَقْضِي الْمُفْلِسُ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ دُونَ بَعْضِهِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - ، وَأَجَازَ ابْنُ عَلِيٍّ فِعْلَهُ كُلَّهُ مَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : جَازَ مَا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالتَّسْلِيمِ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ إزَالَتُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ يُفْلِسْ ، وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهَا مَالُهَا فَخَالِعَهَا زَوْجُهَا كَانَ طَلَاقًا لَا خُلْعًا .

١٣٬٢٠٨ / ١٧٬٤٣٨