باب في الإقرار
الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٢الدَّيْنِ أَوْ يُنَادُوا بِهَا فِي السُّوقِ فَيَرُدُّهَا بِالزِّيَادَةِ عَلَى مَا انْتَهَتْ إلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ ، فَقَالَ الْغُرَمَاءُ : نَأْخُذُهَا فِي أَمْوَالِنَا ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِمْ لِأَنَّ فِيهِ إبْرَاءَ الْمَيِّتِ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الدِّيوَانِ " فِي بَابِ الْمُحَاصَّةِ : يُدْرِكُ الْوَرَثَةُ نُزُوعَ مَا جُعِلَ لِذَلِكَ الْمَالِ مِنْ الْمَضَرَّةِ وَيُدْرَكُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزِعُوا مَا جُعِلَ ذَلِكَ الْمَالُ مِنْ الْمَضَرَّةِ ، وَلَا يَضْمَنُوا شَيْئًا مِمَّا نَزَعُوا ، وَيُدْرِكُ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ الْأَصْلِ الشُّفْعَةَ ، وَإِنْ غَرِمُوا الدُّيُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَارَ مَالُ الْمَيِّتِ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا غَرِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ مَالِهِ بِالْمُحَاصَّةِ ، وَإِنْ غَرِمَ الْأَجْنَبِيُّ عَلَى الْمَيِّتِ جَمِيعَ دُيُونِهِ تَطَوُّعًا مِنْهُ فَلْيُقَسِّمْ وَرَثَتُهُ مَالَهُ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ ا هـ ، فَتَرَاهُمْ أَدْرَكُوا النَّزْعَ وَالشُّفْعَةَ ، وَأُدْرِكَ النَّزْعُ عَلَيْهِمْ بَلْ صَرَّحُوا بِمَا ذَكَرْتُهُ ، إذْ قَالُوا عَقِبَ ذَلِكَ الْكَلَامِ مِنْهُمْ مَا نَصُّهُ : وَذَكَرُوا فِيمَا تَرَكَ الْمَيِّتُ مِنْ الْمَالِ إذَا أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ أَنَّهُ يَكُونُ فَيَمْلِكُ وَرَثَتُهُ ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَصْرِفُوهُ فِي حَوَائِجِهِمْ حَتَّى يَقْضُوا مَا يَنُوبُ قِيمَةَ ذَلِكَ الْمَالِ مِنْ الدُّيُونِ ا هـ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ إنْ قَالُوا لَهُ : نَأْخُذُ تَرِكَتَهُ فِي أَمْوَالِنَا فَأَبَى ، إلَخْ .