شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإقرار

الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٥

مِنْهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ ، إلَّا إنْ أَبْرَأَهُ الْوَلَدُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، وَلَا يُحْبَسُ فِي أَرْشِ جُرْحِهِ أَبُوهُ .

وَفِي الدِّيوَانِ " : يَنْزِلُ الْأَوْلَادُ بِدُيُونِهِمْ عَلَى الْأَبِ مَعَ غَيْرِهِمْ بِالْعَدَالَةِ وَغَيْرِهَا إنْ مَاتَ الْأَبُ ، وَإِنْ كَانَ حَيًّا فَلَا يَنْزِلُ بِالْعَدَالَةِ ، وَتُحَاصِصُهُمُ الْمَرْأَةُ بِصَدَاقِهَا أَوْ عُقْرِهَا مَاتَ أَوْ حَيِيَ ، وَكَذَا عُقْرُ الزِّنَى ، وَبِمُتْعَتِهَا ، وَإِنَّمَا تُحَاصِصُ بِصَدَاقِهَا الَّذِي حَلَّ إنْ حَيِيَ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا إلَّا مَا أَجَلُهُ الْمَوْتُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا تُحَاصِصُ بِهِ إنْ حَيِيَ ، وَإِذَا مَاتَ حَاصَصَتْ ، وَقِيلَ : لَا تُحَاصِصُ فِي الْمَوْتِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَزَوْجَةٌ فِي مَهْرِهَا كَالْغُرَمَاءِ عِنْدَ الْفَلَّاسِ لَا الْمَمَاتِ فَاعْلَمَا قَالَ مَيَّارَةُ : الْمَشْهُورُ أَنَّهَا تُحَاصِصُ فِيهِمَا ، وَقِيلَ : لَا تُحَاصِصُ فِيهِمَا ، وَأَمَّا الْحَرَّاثُ وَمَنْ كَانَتْ الْأَجِنَّةُ بِيَدِهِ بِالْأُجْرَةِ ، فَفِي الدِّيوَانِ " : أَنَّهُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ، يَعْنِي أَنَّهُ يُحَاصِصُهُمْ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَحَارِسُ الْمَتَاعِ وَالزَّرْعِ وَمَا أَشْبَهَهُ مَعَهُمْ قَدْ قَسَمَا قَالَ مَيَّارَةُ : لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِمَا فِي يَدِهِ فِي أُجْرَةِ حِرَاسَتِهِ بَلْ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رَعْيِ حَيَوَانٍ أَوْ حِفْظِهِ ، وَذَلِكَ فِي الْمَوْتِ أَوْ الْفَلَّاسِ .

وَفِي الدِّيوَانِ " : إنَّ الصُّنَّاعَ كَالْخَيَّاطِ وَالْخَرَّازِ وَالصَّائِغِ أَحَقُّ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى يَسْتَوْفُوا حُقُوقَهُمْ ، فَالْفَضْلُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ ، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي يَدِهِ بِالْأَمَانَةِ أَوْ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْعَارِيَّةِ أَوْ الْكِرَاءِ أَوْ الْقِرَاضِ وَكَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى أَصْحَابِ ذَلِكَ فَأُسْوَةٌ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ ، وَمَنْ بَاعَ لَهُ أَوْ أَسْلَفَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَاصَصُوا لَا يَكُنْ أَحَقَّ ، وَإِنْ رَهَنَ رَجُلٌ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ الْغُرَمَاءُ فَالرَّجُلُ أَحَقُّ بِالرَّهْنِ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ الْمُسَلَّطِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ وَالْفَضْلُ بَيْنَ

١٣٬٢١٥ / ١٧٬٤٣٨