باب في المحاصة
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٣بَابٌ فِي الْمُحَاصَّةِ إذَا طَلَبَ الْغُرَمَاءُ الْوَارِثَ نَادَى الْحَاكِمُ أَوْ الْوَصِيُّ عَلَى مَالِهِ فِي أَرْبَعِ جُمُعَاتٍ وَأَمَرَ بِبَيْعِهِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى الْوَارِثِ أَنْ يَفْدِيَهُ أَوْ يُعْطِيَ الدَّيْنَ ، فَإِنْ لَمْ يُعْطِ بِيعَ وَلَا أَجَلَ لَهُ فِي إحْضَارِهِ ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ كَمَا قَالَ بَعْضٌ فِي الشَّفِيعِ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ الْحَقُّ مُثَمَّنًا فِي عُرُوضٍ أَوْ أُصُولٍ أَوْ مَرْهُونًا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِيعَ وَإِنْ بِوَضِيعَةٍ إذَا طَلَبَ الْغَرِيمُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ إلَّا الْفَضْلُ عَنْ الرَّهْنِ ، وَقِيلَ : إذَا رُفِعَ عَلَى الْمَدِينِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْأَدَاءِ ، وَ ( إنْ قَالَ وَارِثُ مُحَاطٍ بِهِ ) بِالْإِضَافَةِ أَيْ وَارِثُ الْمَيِّتِ الَّذِي أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ ( لِغُرَمَائِهِ : شَأْنُكُمْ وَمَا تَرَكَ ) أَيْ الْزَمُوا أَمَرَكُمْ وَمَا تَرَكَ ، لَا نَبِيعُ وَلَا نُوصِلُ إلَيْكُمْ الثَّمَنَ ، بَلْ بِيعُوا أَنْتُمْ وَاقْبِضُوا وَحَاصُوا أَوْ خُذُوهُ وَاقْسِمُوهُ أَوْ اشْتَرِكُوا فِيهِ ( فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ) لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى لَهُ شَيْءٌ يَرِثُهُ وَلَيْسَ خَدِيمًا لَهُمْ ( أَوْ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ ) مَا تَرَكَ مِنْ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ ، ( وَيَدْفَعَ لَهُمْ الثَّمَنَ بِالْحِصَصِ ) بِأَنْ يُعْطِيَ كُلًّا مِنْهُمْ حِصَّتَهُ ، وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ وَيُعْطِيَهُمْ جُمْلَةَ الثَّمَنِ ، أَوْ يُوَكِّلُوا وَاحِدًا يُعْطِيهِ الْكُلَّ ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ الرَّحِمِ أَوْ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَفِي الْقِسْمَةِ قَبْلَ الْخَاتِمَةِ مَا نَصُّهُ : وَإِنْ قَالَ الْغُرَمَاءُ لَهُمْ : بَيِّنُوا لَنَا مَا تَرَكَ ، لَزِمَهُمْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَلَزِمَهُمْ الْبَيْعُ وَالْإِيصَالُ إلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَتَبَرَّءُوا مِنْهَا ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُنَا لِأَنَّهُ قَالَ : إنْ لَمْ يَتَبَرَّءُوا ( قَوْلَانِ ) .
( وَإِنْ قَالُوا لَهُ : نَأْخُذُ تَرِكَتَهُ فِي أَمْوَالِنَا فَأَبَى ، وَقَدْ تَسَاوَتْ ) التَّرِكَةُ وَأَمْوَالُهُمْ بِأَنْ كَانَتْ كَمِقْدَارِ دُيُونِهِمْ ، ( فَلَهُ ) ، أَيْ لِلْوَارِثِ ، ( ذَلِكَ ) أَيْ إبَاؤُهُ فَيَأْخُذُ