شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التفليس

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٥٤

لِجَمِيعِ النَّاسِ ، وَقِيلَ : لَا يُفَلَّسُ الْأَبُ لِلِابْنِ ، وَضَعَّفُوهُ فِي الدِّيوَانِ " وَلَا يُفَلَّسُ الْأَبُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ ابْنُهُ إلَّا مَا لَزِمَهُ غُرْمُهُ مِنْ مَالِهِ ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ لَا يُفَلِّسُ بِمَا عَلَى الْيَتِيمِ وَمَنْ وَلِيَ أَمْرَ غَيْرِهِ إلَّا إنْ لَزِمَهُ الْغُرْمُ ، وَإِنْ اسْتَفَادَ مَالًا يُخْرِجُهُ مِنْ التَّفْلِيسِ جَازَ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا عِنْدَ حَاكِمٍ آخَرَ أَنَّهُ مُفْلِسٌ ، وَإِنْ رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ بِالْإِفْلَاسِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِرُجُوعِهِمْ ، وَإِنْ رَجَعُوا قَبْلَ الْحُكْمِ تَرَكَ تَفْلِيسَهُ ، وَإِنْ كَتَمُوا شَهَادَتِهِمْ بِالْإِفْلَاسِ أَثِمُوا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ شَهِدُوا بِالزُّورِ أَنَّهُ مُفْلِسٌ ضَمِنُوا مَا أَتْلَفُوا لِأَصْحَابِ الدُّيُونِ ، إلَّا إنْ غَرِمَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ .

وَالشَّهَادَةُ بِالْإِفْلَاسِ وَاجِبَةٌ عَلَى النَّاسِ كَغَيْرِهَا مِنْ الشَّهَادَةِ ، وَكَذَا الْحِيَازَةُ وَالْمَوْتُ وَالنَّسَبُ ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ هَارُونَ : لَا يُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ التَّزْكِيَةُ وَالتُّهْمَةُ وَالرُّؤْيَةُ فِي حُدُوثِ الْمَضَرَّاتِ وَنُزُوعِهَا وَثُبُوتِهَا وَالنُّزُوعِ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ وَالْمُصْحَفِ إلَّا مَا تَحَمَّلُوا فِيهِ الشَّهَادَةَ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْ أَشْهَدَهُمْ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَتَحَمَّلُوهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَدَاؤُهَا ، وَقِيلَ : يَجِبُ أَنْ يَشْهَدُوا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إذَا طَلَبَهُمْ مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَتَحَمَّلُوهَا .

١٣٬٢٥٤ / ١٧٬٤٣٨