شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التفليس

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٧٦

وَلَا يَبْرَأُ مُنَعَّمٌ بِهَا حَتَّى يُنَعِّمَ غَيْرُهُ وَيُسْتَخْلَفُوا .

S( وَلَا يَبْرَأُ ) أَيْ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْ السَّجْنِ أَوْ الْخُطَّةِ أَوْ الْهَجْرِ أَوْ عَدَمِ أَخْذِ الْحَقِّ لَهُ ( مُنَعَّمٌ بِهَا ) بِالْخِلَافَةِ أَيْ بِإِيقَاعِهَا ( حَتَّى يُنَعِّمَ غَيْرُهُ ) مِنْ الْعَشِيرَةِ ( وَيُسْتَخْلَفُوا ) لِيَتَعَاوَنُوا وَيَتَزَاجَرُوا لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْهُمْ إنَّمَا يَمْتَنِعُ تَحْتَ ظِلَالِ سُيُوفِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمْ إنْسَانٌ وَاحِدٌ ، وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلَا يَبْرَءُونَ إلَّا مِمَّنْ مَنَعَ ذَلِكَ وَنَحْوَهُ مِنْ الْحُقُوقِ أَوْ أَعَانَ عَلَى الْمَنْعِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : لَا أَسْتَخْلِفُ أَوْ لَا أَحْضُرُ فِي الِاسْتِخْلَافِ ، أَوْ يَقُولَ لِأَحَدٍ : لَا تَسْتَخْلِفْ أَوْ لَا تَخْضُرْ ، أَوْ يَقُولَ : الصَّوَابُ مَعَكَ فِي عَدَمِ الِاسْتِخْلَافِ ، وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي الْقَادِرُ وَنَحْوُهُ فَلَهُمْ جَبْرُ الْعَشِيرَةِ وَلَهُمْ اسْتِخْلَافُ أَحَدٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا بِحَسَبِ الصَّلَاحِ .

١٣٬٢٧٦ / ١٧٬٤٣٨