شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٤

وَإِنْ ضُرِبَ أَقْرَعُ فَأَشْعَرَ فَلَهُ دِيَةُ الْجُرْحِ إنْ كَانَ فَقَطْ ، وَكَذَا كُلُّ صَلَاحٍ تَوَلَّدَ مِنْ ضَرْبٍ .

S( وَإِنْ ضُرِبَ أَقْرَعُ ) هُوَ مَنْ لَا شَعْرَ فِي رَأْسِهِ أَوْ فِيهِ بَعْضُهُ أَوْ ضُرِبَ أَصْلَعُ ( فَأَشْعَرَ ) أَيْ صَارَ ذَا شَعْرٍ ( فَلَهُ دِيَةُ الْجُرْحِ إنْ كَانَ فَقَطْ ، وَكَذَا كُلُّ صَلَاحٍ تَوَلَّدَ مِنْ ضَرْبٍ ) كَسَوَادٍ لِلشَّعْرِ ، ضُرِبَ وَهُوَ أَبْيَضُ فِي قَوْلٍ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُضْرَبَ الْأَعْمَى فَيُبْصِرَ ، أَوْ الْأَصَمُّ فَيَسْمَعَ ، أَوْ مَرِيضٌ فَيَبْرَأَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُرْحٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، قَالُوهُ فِي الدِّيوَانِ ، وَأَرَادُوا بِالْجُرْحِ مَا يَشْمَلُ الصَّفْرَاءَ أَوْ الْحَمْرَاءَ أَوْ السَّوْدَاءَ وَهُوَ مُشْكِلٌ ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ذَلِكَ الضَّرْبَ ظُلْمٌ وَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ فَالضَّارِبُ ظَالِمٌ لَا بُدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُحَالَلَةِ الْمَضْرُوبِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ أَثَّرَ وَرَمًا ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَحْدُثُ بِالضَّرْبَةِ مَنْفَعَةٌ وَتَزُولُ أُخْرَى ، فَلِلْمَضْرُوبِ أَرْشُ الزَّائِلَةِ وَأَرْشُ الضَّرْبِ إنْ زَالَتْ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الضَّرْبِ ، وَإِلَّا فَأَرْشُهَا فَقَطْ عَلَى مَا مَرَّ .

١٤٬٦٥٤ / ١٧٬٤٣٨