شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ١٧٣

وَفِي الْأَثَرِ : اعْلَمْ أَنَّ عَيْنَ الْعَبْدِ نِصْفُ ثَمَنِهِ ، وَيَدَهُ نِصْفُ ثَمَنِهِ ، وَرِجْلَهُ نِصْفُ ثَمَنِهِ ، وَإِصْبَعَهُ عُشْرُ ثَمَنِهِ ، وَإِبْهَامُ الْعَبْدِ إذَا قُطِعَتْ مِنْ ثَلَاثِ مَفَاصِلَ ثُلُثُ ثَمَنِ كَفِّهِ ، وَكَفُّهُ نِصْفُ ثَمَنِهِ ، وَظُفْرُهُ عُشْرُ ثَمَنِهِ ، وَإِنْ نَبَتَ فَنِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ ، وَظُفْرُهُ إذَا اعْرَنْجَمَ عُشْرُ عُشْرِ ثَمَنِهِ ، وَمُوضِحُ الْعَبْدِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ ، وَهَاشِمَتُهُ عُشْرُ ثَمَنِهِ ، وَمُنَقِّلَتُهُ عُشْرُ نِصْفِ ثَمَنِهِ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي الْوَجْهِ فَمُضَاعَفَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُوضِحَةُ فِي إحْدَى يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ قَفَاهُ فَهِيَ رُبْعُ عُشْرِ ثَمَنِهِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَصَابَهُ حُسِبَ لَهُ مِنْ ثَمَنِهِ كَالْحُرِّ مِنْ دِيَتِهِ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ فَضْلٌ عَلَى الْأَمَةِ إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ أَعْلَى مِنْ الْعَبْدِ ، وَإِنَّمَا يُحْسَبُ لِلْعَبِيدِ عَلَى قَدْرِ أَثْمَانِهِمْ فِي رُخْصِهِمْ وَغَلَائِهِمْ ، وَإِذَا كَانَ الْجُرْحُ فِي الْحُرِّ نِصْفَ عُشْرِ دِيَتِهِ فَفِي الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ لَا يُجَاوِزُونَ دِيَةَ الْحُرِّ وَلَوْ بَلَغَ ثَمَنُ الْعَبْدِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ لَا تُجَاوِزُ دِيَةَ الْحُرِّ ، وَقَالَ بَعْضٌ : لَا يَبْلُغَانِ دِيَةَ الْحُرِّ وَلَا الْحُرَّةِ ، وَلَيْسَ عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ سِوَى نَفْسُ عَبْدِهِ ، وَلَا تَبَاعَةَ عَلَيْهِ إذَا سَلَّمَهُ بِدَمِهِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ فَذَلِكَ إلَيْهِ ا هـ .

١٤٬٦٧٣ / ١٧٬٤٣٨