شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٠

( وَالْمَوْلَى الطِّفْلُ ) أَيْ الْعَبْدُ الطِّفْلُ الْمُعْتَقُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمَوْلَى مُبْتَدَأٌ وَيُقَدَّرُ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ بَعْدَهُ ، وَقَوْلُهُ : بَعْدُ فِي مَالِهِ خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمَوْلَى هَكَذَا وَالْمَوْلَى الطِّفْلُ جِنَايَتُهُ ( إنْ جَنَى فِي مَالِهِ إنْ كَانَ ) لَهُ ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ وَجِنَايَةُ الْمَوْلَى الطِّفْلِ إنْ جَنَى فِي مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ( وَإِلَّا فَدَيْنٌ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمَوْلَى حَتَّى يَجِدَ ( وَقِيلَ ) دَيْنٌ ( عَلَى مَوْلَاهُ ) وَذَلِكَ كُلُّهُ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ دُونَ الثُّلُثِ ، أَوْ الْمُوضِحَةِ ، وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ مُعْتِقِهِ لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مُعْتِقِهِ ، ( وَكَالطِّفْلِ ) فِي كَوْنِ جِنَايَتِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَتْ ثُلُثًا أَوْ مُوضِحَةً فَصَاعِدًا وَفِي مَالِهِ أَوْ مَالِ أَبِيهِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ ( مَنْ جُنَّ مِنْ صِغَرِهِ ) وَجَنَى بَعْدَ بُلُوغِهِ وَهُوَ مَجْنُونٌ ، وَقِيلَ : الْمَجْنُونُ كَالطِّفْلِ وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغٍ ( وَالْعَبْدُ إنْ قَتَلَ ) أَحَدًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ( أَوْ قُتِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي الْأَصْلِ ، وَلِأَنَّ الْبِنَاءَ لِلْفَاعِلِ هُوَ الْأَصْلُ فَلْيُقَدَّمْ ، وَإِذَا قُتِلَ فَلَا تُعْطِي عَشِيرَةُ قَاتِلِهِ قِيمَتَهُ وَلَوْ كَانَتْ ثُلُثَ دِيَةِ حُرٍّ ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا فِي الْخَطَأِ إذْ لَا عَقْلَ فِي الْعَمْدِ وَنَحْوِهِ ( بِخَطَأٍ أَوْ أَفْسَدَ ) مَالًا هُوَ أَوْ الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ ( بِهِ ) أَيْ بِالْخَطَأِ ( لَمْ يَلْزَمْ عَاقِلَةَ رَبِّهِ ) إنْ كَانَ قَاتِلًا وَلَا عَاقِلَةَ قَاتِلِهِ إذَا كَانَ مَقْتُولًا ، وَكَذَا مَا أَفْسَدَ أَحَدٌ مِنْ الْمَالِ مُطْلَقًا لَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ ( إذْ لَا تَعْقِلُ ) الْعَاقِلَةُ ( عَبْدًا ) أَيْ جِنَايَةً فِي عَبْدٍ ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ ، وَالْعَاقِلَةُ لَا تَعْقِلُ الْجِنَايَةَ فِي الْأَمْوَالِ ( وَلَا عَمْدًا ) أَيْ مَا تَعَمَّدَهُ الْإِنْسَانُ ( وَلَا اعْتِرَافًا ) أَيْ مَا أَقَرَّ بِهِ الْجَانِي قَبْلَ أَنْ يُبَيَّنَ عَلَيْهِ

١٤٬٧٦٠ / ١٧٬٤٣٨