شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٦

( وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا ) فَرِيقٌ ( مُتَعَدِّدٌ ) اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ ( لَزِمَ عَوَاقِلَهُمْ الثُّلُثُ فِي كُلِّ عَامٍ ) يُعْطُونَ كُلُّهُمْ عَلَى رُءُوسِهِمْ ثُلُثَ الدِّيَةِ كُلَّ عَامٍ كَمَا مَرَّ .

( وَإِنْ ) قَتَلَ ( اثْنَانِ ) أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا وَاحِدًا ( أَحَدُهُمَا ) إنْ كَانَ اثْنَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَصَاعِدًا إنْ كَانَ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا ( بِعَمْدٍ لَزِمَ عَاقِلَةَ الْمُخْطِئِ ) أَوْ عَاقِلَتَيْ الْمُخْطِئَيْنِ فَصَاعِدًا إنْ قَتَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ اثْنَيْنِ ( الثُّلُثُ فِي ) الْعَامِ ( الْأَوَّلِ وَالسُّدُسُ فِي الثَّانِي ، وَ ) لَزِمَ ( الْمُتَعَمِّدَ ) وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ ، ( إمَّا الْقَتْلُ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْخِيَارُ لِلْوَلِيِّ ) كَسَائِرِ قَتْلِ الْعَمْدِ ﴿ فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ﴾ وَإِذَا عُفِيَ عَنْ الْقَاتِلِ أَوْ صُولِحَ فَإِنَّ الْإِمَامَ يُؤَدِّبُهُ أَوْ يُعَزِّرُهُ وَقَالَ قَوْمُنَا : يَضْرِبُهُ مِائَةً وَيُغَرِّبُهُ عَامًا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَمِائَةً يُجْلَدُ فِي الْأَحْكَامِ مَنْ عَنْهُ يُعْفَى مَعَ حَبْسِ عَامِ وَالصُّلْحُ فِي ذَاكَ مَعَ الْعَفْوِ اسْتَوَى كَمَا هُمَا فِي حُكْمِ الْإِسْقَاطِ سَوَا وَقَالَ أَيْضًا فِي أَنَّ الْعَفْوَ سَقْطٌ لِلْقِصَاصِ وَأَنَّهُ يَدْفَعُ الشُّبْهَةَ : وَعَفْوُ بَعْضٍ مُسْقِطُ الْقِصَاصْ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ ذِي انْتِقَاصْ وَالشُّبْهَةُ كَضَرْبِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ وَالْمُعَلِّمِ مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ قَالَ : وَشُبْهَةٌ تَدْرَؤُهُ وَمِلْكُ بَعْضِ دَمِ الَّذِي اعْتَدَاهُ مُلِكْ كَأَرْبَعَةِ إخْوَةٍ يَقْتُلُ أَحَدُهُمْ أَبَاهُ ثُمَّ يَمُوتُ بَعْضُ الْأَرْبَعَةِ فَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ عَنْ الْقَاتِل إذْ مَلَكَ مِنْ أَخِيهِ بَعْضَ دَمِ الْأَبِ الْمَقْتُولِ ( فَإِنْ قَتَلَهُ رُدَّ النِّصْفُ ) قَبْلَ الْقَتْلِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُتَعَمِّدُ مِنْهُمْ اثْنَيْنِ وَقَتَلَهُمَا رُدَّ لِأَوْلِيَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةٍ ، وَهَكَذَا ، وَقِيلَ : لَا يُرَدُّ .

١٤٬٧٦٦ / ١٧٬٤٣٨