شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٨

( وَقَدْ مَرَّ الْحُكْمُ فِي الْعَاقِلَةِ ) فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ ، قِيلَ : هِيَ خَمْسَةُ آبَاءٍ ، وَقِيلَ : أَرْبَعَةٌ ، وَقِيلَ : سَبْعَةٌ ، وَقِيلَ : عَشَرَةٌ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ يَقْطَعْهُمْ الشِّرْكُ ، وَقِيلَ : غَيْرُ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : اُخْتُلِفَ فِيمَنْ يَلْزَمُهُ الْعَقْلُ مِنْ الْعَشِيرَةِ ، فَقِيلَ : مَا رَدَّ عَشَرَةَ آبَاءٍ ، وَقِيلَ : سَبْعَةٌ فَأَسْفَلَ ، وَقِيلَ : خَمْسَةٌ ، وَقِيلَ : أَرْبَعَةٌ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ يَقْطَعْهُمْ الشِّرْكُ ، وَذَلِكَ الشِّرْكُ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا ، وَأَمَّا الشِّرْكُ الْمُنْقَطِعُ مِثْلُ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ فِي الْآبَاءِ فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهِ لَا فِي الْمِيرَاثِ وَلَا فِي الْعَقْلِ وَلَا فِي الْأَحْكَامِ كُلِّهَا ، وَقِيلَ : مَا رَدَّ ثَلَاثَةً إلَى فَوْقٍ ، وَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالِاتِّصَالِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ ، وَكَذَلِكَ الْمَوْلَى عَلَى هَذَا الْحَالِ وَقِيلَ : إنَّ حَدَّ الْعَاقِلَةِ سَبْعُ مِائَةٍ يَنْتَسِبُونَ إلَى أَبٍ وَاحِدٍ ، قِيلَ : وَإِنْ كَانَتْ الْعَاقِلَةُ خَمْسَ مِائَةٍ أَوْ أَلْفًا فَهُمْ قَلِيلٌ يَضُمُّ مِنْ أَقْرَبِ الْقَبَائِلِ إلَيْهِمْ وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً وَلَا عَمْدًا عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ : تَعْقِلُ إنْ قَتَلَهَا خَطَأً ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ دِيَةَ قَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَصْبَحَ مَيِّتًا وَلَا يُدْرَى هَلْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَمْدًا أَوْ أَخْطَأَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْهَا ؟ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : مَنْ فَعَلَ فِي نَفْسِهِ مَا تَلْزَمُ فِيهِ دِيَةُ الْخَطَأِ غَرِمَتْهَا عَشِيرَتُهُ وَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ .

وَكَذَا طِفْلُهُ ( وَهِيَ لِلْمَوْلَى ) حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ ( عَاقِلَةُ مَنْ لَهُ وَلَاؤُهُ يَعْقِلُونَ عَلَيْهِ وَيَعْقِلُ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، وَهَلْ عَاقِلَةُ اللَّقِيطِ عَاقِلَةُ لَاقِطِهِ ) وَيَرِثُهُ لَاقِطُهُ إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا كَزَوْجٍ وَوَلَدٍ ( أَوْ لَا ) تَكُونُ عَاقِلَتُهُ عَاقِلَةَ لَاقِطِهِ فَيُعْطِي الدِّيَةَ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَرِثُهُ لَاقِطُهُ بَلْ بَيْتُ

١٤٬٧٦٨ / ١٧٬٤٣٨