باب في الديات أيضا
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٦٩الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ ؟ ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ يَعْقِلُ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ وَيَرِثُهُ بَيْتُ الْمَالِ ، وَقِيلَ : يُعْطِي عَنْهُ لَاقِطُهُ الْكَافِلُ لَهُ إنْ لَمْ يَبْلُغْ ، وَقِيلَ : يُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ ، وَاخْتِيرَ أَنَّهُ يُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُعْقَلُ عَلَى أَحَدٍ ، وَالْخُنْثَى تَعْقِلُ عَنْهُ عَاقِلَتُهُ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الرَّجُلِ فِي الْعَقْلِ وَخَطَأُ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا ، وَقِيلَ : فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَقِيلَ خَطَؤُهُ فِي الْحُكْمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَفِي الْيَدِ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَكُلُّ مِلَّةٍ تَعْقِلُ عَنْ مِلَّتِهَا لَا غَيْرِهَا ، وَقِيلَ : الشِّرْكُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ ( وَكَذَا مُسْلِمٌ عَلَى يَدِ أَحَدٍ ) هَلْ عَاقِلَتُهُ عَاقِلَةُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَيَرِثُهُ إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا مُسْلِمًا أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، وَعَلَى الثَّانِي مَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ .
وَقِيلَ : لِلْفُقَرَاءِ ( وَلَا يَدْخُلُ فِي عَقْلِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكٌ ) أَيْ إذَا جَنَى الْمُوَحِّدُ مَا تُعْطِيهِ الْعَاقِلَةُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْرِكَ الَّذِي مِنْهَا أَنْ يُعْطِيَ مَعَهَا ، وَكَذَلِكَ إذَا جَنَى الْمُشْرِكُ مَا تُعْطِيهِ عَاقِلَتُهُ فَلَا يُعْطِي مَعَهُمْ الْمُوَحِّدُ الَّذِي مِنْهُمْ ( وَ ) لَا يَدْخُلُ أَعْجَمُ وَلَا ( طِفْلٌ ) فِي عَاقِلَةِ مُوَحِّدٍ وَلَا فِي عَاقِلَةِ مُشْرِكٍ فَلَا يُعْطِي مَعَ الْعَاقِلَةِ وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ مُوَحِّدًا ، وَالْجَانِي مُوَحِّدًا أَوْ أَبُوهُ مُشْرِكًا وَالْجَانِي مُشْرِكًا ( وَ ) لَا ( مَجْنُونٌ ) وَلَا مَعْتُوهٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغٍ ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي الطِّفْلِ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ جُنُونِهِ مُشْرِكًا ، وَالْجَانِي مُشْرِكًا أَوْ مُوَحِّدًا وَالْجَانِي مُوَحِّدًا ، ( وَ ) لَا ( امْرَأَةٌ ) كَذَلِكَ لَا تُعْطِي مُطْلَقًا مَعَ الْعَاقِلَةِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْجَانِي طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ امْرَأَةً فَإِنَّ عَوَاقِلَهُمْ تُعْطِي عَنْهُمْ ، فَطِفْلُ الْمُوَحِّدِ تُعْطِي عَنْهُ عَاقِلَتُهُ الْمُوَحِّدَةُ ، وَطِفْلُ الْمُشْرِكِ تُعْطِي عَنْهُ عَاقِلَتُهُ الْمُشْرِكَةُ ، وَكَذَلِكَ