شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧٠

الْمَجْنُونُ مِنْ طُفُولِيَّةٍ تُعْطِي عَنْهُ عَاقِلَتُهُ فِي طُفُولِيَّتِهِ فَهِيَ عَاقِلَةُ أَبِيهِ حَالَ طُفُولِيَّتِهِ ، وَقِيلَ : تُعْطِي الْمَرْأَةُ فِي الْعَاقِلَةِ وَتُعْطِي عَنْهَا الْعَاقِلَةُ ( وَ ) لَا ( عَبْدٌ ) فَإِنَّهُ لَا يُعْطِي وَلَا يُعْطَى عَنْهُ فِي الْعَاقِلَةِ .

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَالْعَقْلُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَوْلَى وَاللَّقِيطُ وَاللَّصِيقُ وَالْمَنْبُوذُ ، وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ يَعْقِلُونَ عَلَى مَنْ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ ، وَيَعْقِلُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي ، وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالْأَطْفَالُ فَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْعَقْلِ ، وَيُعْقَلُ عَنْهُمْ ، وَأَمَّا الْغُيَّابُ وَالْمَجَانِينُ إنْ حَضَرُوا حُكُومَةَ الْحَاكِمِ فِي حِينِ تَجُوزُ عَلَيْهِمْ الْحُكُومَةُ فَغَابُوا أَوْ تَجَنَّنُوا أَوْ مَاتُوا فَإِنْ كَانَ بِمَقَامِهِمْ يُعْطِي عَلَيْهِمْ مَا يَنُوبُهُمْ ، وَمَنْ قَدِمَ مِنْ غَيْبُوبَتِهِ أَوْ بَرَأَ مِنْ جُنُونِهِ أَوْ بَلَغَ مِنْ طُفُولِيَّتِهِ بَعْدَ حُكُومَةِ الْحَاكِمِ فَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْعَقْلِ وَلَوْ لَمْ تُؤَدَّ ، وَقِيلَ لَا يُنْظَرُ إلَى الْحُكُومَةِ وَلَكِنْ إلَى وَقْتِ الْأَدَاءِ ، فَمَنْ حَضَرَهُ أَدَّى مَنَابَهُ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ لِلْحَاكِمِ ، وَسَقَطَ عَنْ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ لِلْأَدَاءِ وَلَوْ حَضَرَ لِلْحُكْمِ وَمَنْ قَتَلَ عَبْدًا وَلَوْ خَطَأً فَإِنَّهُ يَضْمَنُ هَؤُلَاءِ عَاقِلَتُهُ ، وَمَنْ جَرَجَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ خَطَأً لَزِمَ الْعَاقِلَةَ إنْ كَانَ مِقْدَارَ مَا يَلْزَمُهَا .

١٤٬٧٧٠ / ١٧٬٤٣٨