باب في الديات أيضا
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧٢( وَيُؤَدِّيهَا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ حَتَّى يَتِمَّ الثُّلُثُ ) وَفِي الْعَامِ الثَّانِي يَبْتَدِئُونَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَوْا ، وَهَكَذَا فِي الثَّالِثِ ، وَقِيلَ : يَبْتَدِئُونَ مِنْ أَوَّلٍ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ ( وَإِنْ تَمَّتْ ) عَاقِلَةُ الْجَانِي ( وَلَمْ يَتِمَّ ) ذَلِكَ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثُ ( رَجَعَ مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأَ حَتَّى يَتِمَّ ) وَفِي الْأَثَرِ : إنْ اُسْتُفْرِغَتْ الْقَبَائِلُ وَبَقِيَ مِنْ الدِّيَةِ شَيْءٌ فَقِيلَ : يُضَعَّفُ عَلَى الْجَانِي ، وَقِيلَ : عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَعْقِلُ الْأَبُ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْبُعْدَى إلَّا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْقُرْبَى لَا تَفِي بِالدِّيَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَلْزَمُ كُلَّ رَجُلٍ ، وَعَنْ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ : الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ عَلَى أَدْنَى الْقَرَابَةِ إلَى الْخَارِجِ وَتُرْفَعُ الْبَاضِعَةُ إلَى مَنْ فَوْقَهُمْ وَكُلُّ مَا زَادَ صَعِدَ إلَى أَعْلَاهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ فَيَكُونَ عَلَى الْعَشِيرَةِ كُلِّهَا ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَاقِلَةِ إلَّا رَجُلَانِ ) فَإِنَّهُمَا يُعْطِيَانِ ثُلُثًا فِي كُلِّ سَنَةٍ وَفِي التَّاجِ : الْعَاقِلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا .
وَقِيلَ : مِنْ ثَلَاثَةٍ ( وَإِنْ كَانَ ) الَّذِي يَعْقِلُ ( وَاحِدًا وَلَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي عَاقِلَةٌ أَدَّى ) أَيْ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ الْوَاحِدِ أَوْ الْجَانِي عَلَى أَنَّ الْعَاقِلَةَ تُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ أَيْضًا وَعَلَى قَوْلِ التَّاجِ يُعْطِي الْجَانِي وَحْدَهُ لَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ إنْ كَانَ ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْعَاقِلَةِ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِيمَا ذَكَرَهُ ، فَالْأَقْوَالُ قِيلَ : الْعَاقِلَةُ الْوَاحِدُ ، وَقِيلَ : اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا ، وَإِذَا لَمْ يُعْطِ الْوَاحِدُ أَوْ الِاثْنَانِ أَوْ الثَّلَاثَةُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَلِيُعْطِ الْجَانِي ( الْكُلَّ ) أَيْ الدِّيَةَ كُلَّهَا أَوْ مَا لَزِمَ ، لَكِنَّ الثُّلُثَ مِنْ الدِّيَةِ فِي كُلِّ عَامٍ عَلَى مَا مَرَّ ( وَحْدَهُ وَلَوْ ) كَانَ الْجَانِي الَّذِي لَا عَاقِلَةَ