شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧٤

وَالْمَرْأَةُ وَالْمُعْسِرُ وَالْمَجْنُونُ وَالْعَبْدُ فَإِنَّهُ تَحْمِلُ عَنْهُمْ الْعَاقِلَةِ وَلَا يَتَحَمَّلُونَهَا ، فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَيْسَرَ الْمُعْسِرُ بَعْدَ تَنْجِيمِهَا أَيْ تَقْسِيطِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ مَضَى ، وَإِنْ غَابَ أَحَدٌ مِمَّنْ قُسِّطَتْ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ فَقِيلَ : نَصِيبُهُ فِي مَالِهِ ، وَقِيلَ : يَرْجِعُ عَلَى الْعَاقِلَةِ انْتَهَى وَالْمَعْمُولُ بِهِ أَنَّهُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَبْدًا ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَعْقِلُ مَعَ الْعَاقِلَةِ ( وَهَلْ يُعْطِي كُلٌّ ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ ( أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ دِرْهَمَيْنِ ) أَوْ دِرْهَمًا ، أَوْ يُقَسَّمُ عَلَى الرُّءُوسِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلْأَقْرَبِ بِمَرَّةٍ ( خِلَافٌ ، وَإِنْ تَمَّ الثُّلُثُ فِي ) السَّنَةِ ( الْأُولَى لَا الْعَشِيرَةَ ) أَيْ وَلَمْ تُتِمَّ الْعَشِيرَةُ ( بَدَءُوا فِي ) السَّنَةِ ( الثَّانِيَةِ بِالْأَوَّلِ ) أَيْ بِالْإِنْسَانِ الَّذِي بَدَءُوا بِهِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَتَابَعُوا ، ( وَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ ) ، وَتَقَدَّمَ آنِفًا حُكْمُ مَا إذَا لَمْ يَتِمَّ الثُّلُثَ ، وَأَمَّا حُكْمُ مَا إذَا تَمَّتْ الْعَشِيرَةُ فَإِنَّهُمْ يَبْتَدِئُونَ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ ابْتَدَءُوا الْأَوَّلَ .

( وَيُنْظَرُ فِي ) السِّنِينَ ( الثَّلَاثَةِ ) أَثْبَتَ التَّاءَ عَلَى لُغَةِ إثْبَاتِهَا فِي التَّأْنِيثِ ، أَوْ لُغَةِ إثْبَاتِهَا إذَا لَمْ يُذْكَرْ الْمَعْدُودُ الْمُؤَنَّثُ ( مِنْ حَيْثُ فُرِضَتْ الدِّيَةُ ) أَيْ فَرَضَهَا الْحَاكِمُ أَيْ أَثْبَتَهَا ، وَأَثْبَتَ نَوْعَ مَا تُعْطَى مِنْهُ ، وَأَثْبَتَ كَمْ يُعْطِي كُلُّ إنْسَانٍ ، وَفِي كَمْ تُعْطَى ( لَا مِنْ حَيْثُ وَجَبَتْ ) بِالْجِنَايَةِ أَوْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ ، ( وَلَا مِنْ حَيْثُ شَرَعَ فِي الْإِعْطَاءِ ، فَإِنْ مَضَتْ الثَّلَاثُ مِنْ حِينِ فُرِضَتْ أَدَّوْهَا كُلَّهَا فِي سَنَةٍ ) رَابِعَةٍ أَوَّلَهَا وَلَا أَجَلَ لَهَا بَعْدُ ، وَكَذَا إنْ مَضَى أَكْثَرُ الثَّالِثَةِ أَدَّوْهَا كُلَّهَا فِي الْبَاقِي ( وَإِنْ مَضَتْ سَنَتَانِ ) أَوْ الْأُولَى وَأَكْثَرُ الثَّانِيَةِ ( فَ ) لْيُؤَدُّوا ( ثُلُثَيْهَا ) وَأَعْطَوْا

١٤٬٧٧٤ / ١٧٬٤٣٨