شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٧٥

الثُّلُثَ الْآخَرَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَإِنْ مَضَى نِصْفُ الثَّالِثَةِ أَوْ أَقَلُّ أَعْطَوْا الثُّلُثَيْنِ حِينَئِذٍ وَأَعْطَوْا الثُّلُثَ آخِرَ الثَّالِثَةِ ، وَإِنْ مَضَتْ الْأُولَى أَوْ نِصْفُ الثَّانِيَةِ أَوْ أَقَلُّ أَعْطَوْا حِينَئِذٍ ثُلُثًا وَأَعْطَوْا ثُلُثًا آخِرَ الثَّانِيَةِ وَثُلُثًا آخِرَ الثَّالِثَةِ .

( وَجَازَ إعْطَاؤُهَا ) كُلَّهَا ( فِي سَنَةٍ حِينَ وَجَبَتْ ) وَلَا يَجِدُ مَنْ يَأْخُذُ أَنْ يَقُولَ : لَا أَقْبَلُهَا إلَّا عَلَى التَّأْجِيلِ ، وَكَذَا إنْ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا فِي سَنَتَيْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَلْزَمْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الَّذِي يَأْخُذُ أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَقِيلَ : يَجِدُ أَنْ لَا يَقْبَلَهَا إلَّا عَلَى التَّأْجِيلِ ( وَلَا رُجُوعَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ أَيْ إذَا أَعْطَاهَا كُلَّهَا جَهْلًا أَوْ تَبَرُّعًا فِي سَنَةٍ لَمْ يَجِدْ أَنْ يَقُولَ مَنْ أَعْطَاهَا لِمَنْ أَخَذَهَا : اُرْدُدْ إلَيَّ مَا يَنُوبُ السَّنَتَيْنِ فَأُعْطِيَكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حِصَّتَهَا ، إلَّا إنْ قُهِرَ عَلَى إعْطَائِهَا قَهْرًا ، وَهَكَذَا إذَا الْتَزَمَ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ ( وَلَا يَجِبُ ) إعْطَاؤُهَا كُلَّهَا فِي سَنَةٍ ( بِالْوَعْدِ ) بِأَنْ يَعِدَ أَنْ يُعْطِيَهَا كُلَّهَا فِي سَنَةٍ فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ .

( وَ ) جَازَ ( إعْطَاءُ أَقَلِّهَا ) أَيْ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ مَعَ وُجُوبِهَا كُلِّهَا ، وَكَذَا إعْطَاءُ مَا دُونَ الْوَاجِبِ مُطْلَقًا ( بِرِضًا ) أَيْ بِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ الْمُعَيَّنِ الَّذِي لَهُ الرِّضَا لَا مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ صَاحِبُهُ ، كَالرَّاجِعِ لِلْفُقَرَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ فَقِيرٌ ، وَلَا مَنْ لَا رِضًا لَهُ كَمَحْجُورٍ وَمَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ ( وَ ) جَازَ إعْطَاؤُهَا بِالْقِيمَةِ ( مِنْ كُلِّ مَا لَهُ قِيمَةٌ ) وَلَوْ نَخْلًا أَوْ أَرْضًا أَوْ ثِيَابًا أَوْ تَمْرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ بِرِضَاهُمَا ، وَمَنْ أَرَادَ إعْطَاءَ مَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الدِّيَةِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ .

١٤٬٧٧٥ / ١٧٬٤٣٨