شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الحادي والعشرون في الفرائض

الجزء ٣١ · صفحة ٩٤

أَلْقَاهُ عَلَى الْجَدَالَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ : مَنْ جَرَحَ امْرَأَةً أَوْ جَرَحَتْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَتْهُ فَمَاتَ أَوْ مَاتَتْ فَقِيلَ : يَتَوَارَثَانِ ، ؛ لِأَنَّ الْجُرْحَ قَبْلَ التَّزَوُّجِ ، وَقِيلَ : لَا يَرِثُ الْجَارِحُ الْجَرِيحَ ، وَكَذَا مَنْ جَرَحَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ أَوْ ابْنَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ مُحَارِبٌ أَوْ جَرَحَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُحَارِبُونَ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ أَسْلَمُوا أَوْ مَاتَ أَوْ مَاتُوا .

وَفِي لَفْظٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَامِرٍ مَا نَصُّهُ : وَذَكَرَ مَسْأَلَةً نَزَلَتْ : طِفْلٌ جَعَلَ عَظْمًا فِي طَرَفِ الْقَصَبَةِ فَضَرَبَ بِهِ وَالِدَهُ فَقَتَلَهُ ، فَجَعَلُوا لَهُ أَنْ لَا يَرِثَهُ ، وَفِي امْرَأَةٍ جَرَحَتْ رَجُلًا ثُمَّ فَرَضَ لَهُ جُرْحُهُ فَتَزَوَّجَهَا فَمَاتَ بِهِ فَلَا تَرِثُهُ ، وَإِنْ قَتَلَتْ طِفْلَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ زَوْجَهَا فَلَا تَرِثُهُ ، وَلَا تُبْطِلُ صَدَاقَهَا ، وَإِنْ قَتَلَتْهُ زَوْجَتُهُ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ خَطَأً لَمْ تَرِثْهُ ، وَيَرِثُ الْقَاتِلُ عَمْدًا أَوْ الْقَاتِلُ خَطَأً وَلَاءَ عَبْدِ قَتِيلِهِمَا ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ لَا يَسْقُطُ بِالْقَتْلِ ، وَلَا إرْثَ لِمَنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الْقَتْلِ وَلَوْ بِحَقٍّ كَقِصَاصٍ وَقَتْلِ بَاغٍ وَفِي جِهَادٍ ، وَلَوْ جَازَ اسْتِيفَاؤُهُ لَهُ كَإِمَامٍ وَجَلَّادٍ بِأَمْرِهِ ، وَإِنْ بِلَا ضَمَانٍ كَقَتْلِ الْمُرْتَدِّ ، وَلَوْ قَصَدَ مَصْلَحَةً كَضَرْبِ الْأَبِ وَالزَّوْجِ لِلتَّأْدِيبِ ، وَكَسَقْيِ الْأَبِ الدَّوَاءَ لِبُرْءِ الْجُرْحِ وَلَوْ قَتَلَهُ بِإِكْرَاهٍ ، أَوْ شَهِدَ بِمَا يُوجِبُ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا كَجَلْدٍ وَقَطْعٍ وَتَعْزِيرٍ وَأَدَّى ذَلِكَ إلَى مَوْتِهِ أَوْ زَكَّى شَاهِدًا بِذَلِكَ ، أَوْ حَفَرَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَوْ وَضَعَ حَجَرًا مَثَلًا كَذَلِكَ فَمَاتَ بِهِ مَوْرُوثُهُ ، وَقِيلَ : إنَّ هَذَيْنِ يَرِثَانِ .

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ ﴾ ، وَالْمَعْنَى فِيهِ خَوْفُ الِاسْتِعْجَالِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَأَلْحَقَ بِهِ بَعْضَهَا طَرْدًا لِلْبَابِ ، وَأَمَّا خَبَرُ { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا

١٥٬٠٩٤ / ١٧٬٤٣٨