شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الحادي والعشرون في الفرائض

الجزء ٣١ · صفحة ٩٦

زَوْجَةً حَامِلًا وَأَوْلَادًا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْأَوْلَادِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ الَّذِي فِي الْبَطْنِ ثُمَّ وُلِدَ أَنَّهُ يَرِثُ أَبَاهُ ( وَأَخَاهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَفِي التَّاجِ ) : لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ قَتِيلَهُ وَلَوْ خَطَأً إلَّا إنْ قَتَلَهُ بِحَقٍّ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ ، وَكَذَا الْمُعَلِّمُ إذَا أَمَرَهُ رَجُلٌ أَنْ يَضْرِبَ وَلَدَهُ أَدَبًا فَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ ، وَإِنْ وَضَعَ فِي الطَّرِيقِ جِذْعًا أَوْ حَفَرَ فِيهَا بِئْرًا فَمَاتَ بِذَلِكَ وَرِثَهُ ، وَإِنَّمَا يُزِيلُ إرْثَهُ فِعْلُ يَدِهِ إذَا ضَرَبَهُ أَوْ أَمَرَ مَنْ يَضْرِبُهُ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا يَرِثُهُ ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ مِنْ سَبَبِهِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْمُخْتَارُ أَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأً لَا يَرِثُ قَتِيلَهُ ، وَإِنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلِ الْعَمْدِ فَقُتِلَ ثُمَّ قَالَا : زَوَّرْنَا فَلَا إرْثَ لَهُمَا ، وَإِنْ قَالَا : ظَنَنَّا أَوْ شُبِّهَ عَلَيْنَا فَقِيلَ : يَرِثَانِهِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَالْآمِرُ بِالْقَتْلِ لَا يَرِثُ ؛ لِأَنَّ الْآمِرَ قَاتِلٌ ، وَقِيلَ : يَرِثُ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الْمَأْمُورِ ، وَإِنْ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتٍ يَرِثُهُ فَقَدْ أَبْطَلَ إرْثَهُ وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ ، وَقِيلَ : يَرِثُهُ وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ ، وَلَا يَرِثُ مِنْهَا .

١٥٬٠٩٦ / ١٧٬٤٣٨