شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الحادي والعشرون في الفرائض

الجزء ٣١ · صفحة ١٠٣

تَنْقُصْ عِدَّتُهَا ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : تَرِثُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن وَغَيْرِهِ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ وَذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ ، وَأَمَّا الرَّجْعِيُّ فَتَرِثُ فِيهِ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا ، وَإِذَا انْقَضَتْ فَكَالْبَائِنِ ، وَإِذَا لَمْ يُتَّهَمْ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا لِطَلَبِهَا أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى شَيْءٍ وَوَقَعَ فِي الْمَرَضِ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ إنْ بَانَتْ وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ .

وَيُلْغَزُ ، أَيْ : امْرَأَةٌ وَرِثَتْ أَرْبَعَةَ أَزْوَاجٍ فَصَاعِدًا فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ وَهِيَ مَنْ تَتَزَوَّجُ رِجَالًا مَرْضَى قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَمُوتُونَ عَنْهَا ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ : وَإِنْ يُطَلِّقُ امْرُؤُ مَرِيضٌ زَوْجَتَهُ فَإِرْثُهَا مَفْرُوضٌ تَرِثُهُ وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا وَنُكِحَتْ وَبَعُدَتْ مُدَّتُهَا هَذَا إذَا مَاتَ وَهُوَ مَا أَفَاقْ مِنْ مَرَضٍ قَارَنَهُ ذَاكَ الطَّلَاقْ وَمَنْ طَلَّقَ مَرِيضَةً وَهُوَ صَحِيحٌ لَمْ يَرِثْهَا إنْ مَاتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ كَانَ بَائِنًا إذْ لَا يُتَّهَمُ ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ أَيْضًا ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَإِنْ يَكُنْ أَبَانَهَا عَلِيلُهْ فَامْنَعْهُ فِي مِيرَاثِهَا دُخُولُهُ إذْ كَانَ مَا بِيَدِهِ قَدْ أَسْقَطَهْ فَاحْكُمْ بِذَا رَضِيَهُ أَوْ سَخِطَهُ وَقَالَ فِي انْتِظَارِ الْحَمْلِ : وَهَكَذَا الْإِشْكَالُ فِي الْحُدُوثِ أَوْ الذُّكُورَةِ أَوْ التَّأْنِيثِ حَتَّى إلَى الْوَضْعِ كَذَا الْمَعْرُوفُ كَالْحَمْلِ فَالْمَالُ بِهِ مَوْقُوفُ يَعْنِي أَنَّهُ يُوقَفُ الْمَالُ كُلُّهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ أَوْ تَلِدَ وَيَتَبَيَّنَ كَمْ وَلَدَتْ وَمَا وَلَدَتْ ، وَمَا خِيفَ فَسَادُهُ بِيعَ وَوُقِفَ ثُمُنُهُ وَلَا إرْثَ بِالشَّكِّ إذْ لَا يَدْرِي أَفِيهَا جَنِينٌ أَوْ انْتِفَاخٌ وَهَلْ تَلِدُ حَيًّا أَوْ مَيْتًا ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَمْ خُنْثَى ، وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ .

وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ أَيْضًا : وَيُوقَفُ الْقَسْمُ مَعَ الْحَمْلِ إلَى أَنْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا فَيُعْمَلَا وَهَذَا مَشْهُورُ مَالِكٍ وَهُوَ الْأَصْلُ ، وَقِيلَ :

١٥٬١٠٣ / ١٧٬٤٣٨