باب في الفرض والتعصيب
الجزء ٣١ · صفحة ١٣٤فِيهَا ) أَيْ فِيهِنَّ أَوْ فِي الْمَسْأَلَةِ ( ﴿ بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ ، وَمَا بَقِيَ لِلْأُخْتِ ﴾ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَلِابْنَةِ الِابْنِ ، وَلَفْظُهُ : حَدَّثَنَا آدَم حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو قَيْسٍ ، سَمِعْتُ هُذَيْلٌ بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ : ( سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَآتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي ، فَسُئِلَ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ : لَقَدْ ضَلَلْتُ إذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ : لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ ) ، وَرَوَى الْحَدِيثَ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَتْ الْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ عَصَبَةً ، بَلْ الْفَاضِلُ مِنْ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ يُصْرَفُ إلَى الْعَصَبَةِ وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ عَصَبَهَا فَصَارَتْ عَصَبَةً بِالْغَيْرِ لَا مَعَ الْغَيْرِ .
؛ لِأَنَّا إنَّمَا صِرْنَا إلَى التَّعْصِيبِ مَعَ الْغَيْرِ لِلضَّرُورَةِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِنَا مِنْ حَظِّ نَصِيبِ الْبَنَاتِ بِالْعَوْلِ بِسَبَبِ فَرْضِ الْأُخْتِ ، وَيَعْسُرُ إسْقَاطُهَا وَلَا حَاجِبَ فَمَعَ الْأَخِ لَا ضَرُورَةَ ، وَوَافَقَ دَاوُد ابْنَ عَبَّاسٍ فِيمَا مَرَّ قَبْلَ هَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ ﴾ إلَخْ ، فَشُرِطَ عَدَمُ الْوَلَدِ ، وَيُجَابُ بِهِ شُرِطَ فِي مِيرَاثِهَا النِّصْفُ فَرْضًا ، وَيَجُوزُ أَنْ تَأْخُذَ مَعَهُ بِالتَّعْصِيبِ ، كَمَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْأَخِ الْمِيرَاثَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأُخْتِ وَلَدٌ ، وَإِذَا كَانَتْ لَهَا بِنْتٌ أَخَذَ الْبَاقِي بِالْعَصَبَةِ .