فصل أنواع السهام في الميراث .
الجزء ٣١ · صفحة ١٥٢لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِبَابِ الْحَجْبِ و إلَّا طَالَ الْكَلَامُ فِي أَصْحَابِ الْفُرُوضِ ( وَلِزَوْجٍ مَعَ فَقْدِ حَاجِبٍ ) لَهُ عَنْ النِّصْفِ إلَى الرُّبْعِ وَهُوَ وَلَدُ زَوْجَتِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ وَلَدُ الِابْنِ كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَ .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَالنِّصْفُ سَهْمُ الزَّوْجِ فِي فَقْدِ الْوَلَدْ وَلِابْنَةٍ وَلِابْنَةِ ابْنِ مَا بَعُدْ وَلِلشَّقِيقَةِ وَأُخْتِ الْأَبِ مَا غَيْرُ هَؤُلَاءِ بِالنِّصْفِ حُبِيَ قَالَ الْعَاصِمِيُّ : ثُمَّ الْفَرَائِضُ الْبَسَائِطُ الْأُوَلِ سِتَّةٌ الْأُصُولُ مِنْهَا فِي الْعَمَلْ أَوَّلُهَا النِّصْفُ لِخَمْسَةٍ جُعِلْ لِلْبِنْتِ وَالزَّوْجِ إذَا لَمْ يَنْتَقِلْ وَلِابْنَةِ ابْنٍ وَلِأُخْتٍ لَا لِأُمْ وَأَرَادَ بِالْبَسَائِطِ مَا لَمْ يُجْمَعْ فِيهِ فَرْضَانِ فَصَاعِدًا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ﴾ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ لِلِابْنِ إذَا انْفَرَدَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ وَلَهَا وَحْدَهَا النِّصْفُ فَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ فَلَهُ النِّصْفَانِ قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ وَلِبِنْتِ الِابْنِ مَالَهَا إمَّا لِشُمُولِ الْبِنْتِ لَهَا أَوْ لِلْإِجْمَاعِ أَوْ السُّنَّةِ .
وَصَرَّحَ بَعْضٌ بِأَنَّهُ لِلْإِجْمَاعِ وَقَالَ : ﴿ إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ﴾ ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلشَّقِيقَةِ وَالْأَبَوِيَّةِ دُونَ الْأُمِّيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ أَخَاهَا عَصَبَةً ، وَوَلَدُ الْأُمِّ لَيْسَ عَصَبَةً ، وَقَوْلُهُ ( لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ) أَيْ وَلَا وَالِدٌ وَقَالَ ﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ﴾ ، وَقَالَ الْفَخْرُ : خَاطَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الرِّجَالَ فِي آيَةِ الْإِرْثِ سَبْعًا وَذَكَرَ النِّسَاءَ بِالْغَيْبَةِ فَفَضَّلَهُمْ بِالْخِطَابِ وَكَثْرَتِهِ فَدَلَّ عَلَى فَضْلِهِمْ فِي النَّصِيبِ وَغَيْرِهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ .