فصل أنواع السهام في الميراث .
الجزء ٣١ · صفحة ١٥٨( وَالثُّلُثَانِ لِأَرْبَعٍ ) أَيْ لِأَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ ( لَبِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَبِنْتِ ابْنٍ ) وَإِنْ سَفَلَ ( كَذَلِكَ ) أَيْ فَأَكْثَرَ ( مَعَ فَقْدِهِنَّ ) أَيْ مَعَ فَقْدِ الْبَنَاتِ اثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾ ، وَقَالَ قَبْلُ : ﴿ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ قَالَ السُّهَيْلِيُّ : فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْأُنْثَيَيْنِ فَاللَّامُ التَّعْرِيفِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الِاثْنَتَيْنِ قَدْ اسْتَحَقَّتَا الثُّلُثَيْنِ إذْ الْأُنْثَى الْوَاحِدَةُ لَهَا مَعَ الذَّكَرِ الثُّلُثُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذَكَرٌ وَكَانَتَا فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلِثَلَاثِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ بِقَوْلِهِ : ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ﴾ ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَظَنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَنَّ إرْثَ الِاثْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ إنَّمَا هُوَ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأُخْتَيْنِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُرِفَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَاحِدَةِ ، وَقِيلَ : عُرِفَ مِنْ الْفَحْوَى لَا مِنْ اللَّفْظِ ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ إذَا كَانَ لَهَا الثُّلُثُ مَعَ الذَّكَرِ فَأَحْرَى أَنْ يَكُونَ لَهَا مَعَ عَدَمِهِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ لَفْظَ الْآيَةِ مُغْنٍ عَنْ هَذَا وَكَافٍ وَشَافٍ ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ : وَاَلَّذِي أَحْوَجَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ إلَى هَذَا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الثُّلُثَيْنِ إلَّا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْبَنَاتِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا ظَنَّهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَوْلَى مِنْ التَّكَلُّفِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ حُكْمُ اثْنَتَيْنِ مَعْلُومًا مِنْ الْآيَةِ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ وَهُوَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ا هـ ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ لِغَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ لِابْنِ عَبَّاسٍ ( وَشَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ مَعَ فَقْدِهِنَّ ) أَيْ فَقْدِ الشَّقَائِقِ ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ ضَبَطَهُنَّ بَعْضُ الْفَرْضِيِّينَ بِقَوْلِهِ : ذَوَاتُ