فصل أنواع السهام في الميراث .
الجزء ٣١ · صفحة ١٦٦لِأُمٍّ .
شَقِيقَانِ : وَشَقِيقَةٌ وَخُنْثَى شَقِيقٌ وَأَخٌ لِأَبٍ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَخُنْثَى لِأَبٍ وَأَخٌ لِأُمٍّ وَأُخْتٌ لِأُمٍّ وَخُنْثَى لِأُمٍّ .
وَالْأَحْسَنُ أَنْ تَبْتَدِئَ بِقِرَاءَةِ السَّطْرِ الْأَسْفَلِ التَّامِّ ثُمَّ مَا فَوْقَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ قِرَاءَتُكَ بِالسَّطْرِ الْأَعْلَى الَّذِي هُوَ الْمُسْتَرَاحُ وَإِنْ قُلْتَ : حَقُّ الْوَالِدَيْنِ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَ طَاعَتَهُمَا بِطَاعَتِهِ .
فَقَالَ : ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا ﴾ ، وَوَرَدَ فِي حَقِّهِمَا مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مَا لَمْ يَرِدْ فِي حَقِّ الْوَلَدِ فَمَا الْحِكْمَةُ فِي جَعْلِ نَصِيبِ الْوَلَدِ أَكْثَرَ ؟ قُلْتَ : قَالَ الْفَخْرُ : الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْوَالِدَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِمَا إلَّا الْقَلِيلَ ، أَيْ غَالِبًا فَكَانَ احْتِيَاجُهُمَا إلَى الْمَالِ قَلِيلًا ، وَأَمَّا هُوَ فَفِي زَمَانِ الصِّبَا فَكَانَ احْتِيَاجُهُ إلَى الْمَالِ كَثِيرًا .
( وَلِجَدَّةٍ فَأَكْثَرَ ) بِاسْتِوَاءٍ فِيهِ ( مَعَ فَقْدِهِ ) أَيْ فَقْدِ الْحَاجِبِ وَهُوَ الْأُمُّ فَإِنَّ الْجَدَّةَ لَا يَحْجُبُهَا إلَّا الْأُمُّ ، وَلَعَلَّهُ قَالَ مَعَ فَقْدِهِ : أَيْ فَقْدِ الْحَاجِبِ لِيَشْمَلَ الْحَاجِبُ الْجَدَّةَ وَاَلَّتِي تَحْتَهَا ، وَهِيَ بِنْتُهَا أَوْ بِنْتُ بِنْتِهَا ، وَلِيَشْمَلَ مَنْ تَسْقُطُ لَهُ مِنْ الْجَدَّاتِ كَالْبُعْدِيِّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ تَسْقُطُ بِالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فِي قَوْلٍ ، وَلَوْ قَالَ مَعَ فَقْدِهَا لَكَانَ أَبَيْنَ ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ : وَالْأَصْلُ فِي إرْثِ الْجَدَّاتِ وَالتَّسْوِيَةِ مَا رَوَى بُرَيْدَةَ ﴿ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ إذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ ﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ كَالنَّسَائِيِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةُ وَابْنُ الْجَارُودِ وَقَوَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَبُرَيْدَةُ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ ﴾ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَيَّ الْجَدَّتَيْنِ كَانَتْ ، وَرَوَى