شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في إفراد مسائل

الجزء ٣١ · صفحة ٢٩٧

وَلَا يَلْحَقُ الْفِرَاشَ فِي أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ عَلَى مَا مَرَّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ : مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ .

S( وَلَا يَلْحَقُ الْفِرَاشَ ) ، أَيْ صَاحِبُ الزَّوْجَةِ وَهُوَ زَوْجُهَا وَالْفِرَاشُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تَحْتَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ كَالْفِرَاشِ أَوْ لِأَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي الْفِرَاشِ ( فِي أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ ) تَحْقِيقًا أَوْ إمْكَانًا ( عَلَى مَا مَرَّ ) فِي اللِّعَانِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ : مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ ) وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ الدُّخُولُ وَهُوَ لِابْنِ عَبَّادٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، بَلْ هُوَ وَلَدُ أُمِّهِ فِي أَقَلَّ مِنْ السِّتَّةِ وَيَلْحَقُ الزَّوْجَ فِي غَيْر ذَلِكَ إلَى أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْلِ وَهُوَ سَنَتَانِ عِنْدَنَا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعَائِشَةَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : أَرْبَعُ سِنِينَ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ وَذَلِكَ إذَا انْتَفَخَ وَاتَّهَمَتْ أَوْ ادَّعَتْ ، وَأَمَّا إنْ تَبَيَّنَ ، مِثْلُ أَنْ يَتَحَرَّكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِلَا غَايَةٍ وَقَدْ وُلِدَ لِعِشْرِينَ سَنَةً لِبَعْضِ النَّاسِ ، وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ مُنَاسَبَتَانِ لِلِّعَانِ ، وَقِيلَ : لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِأُمِّهِ إنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ تَحَرَّكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ أَوْ الْعَقْدِ ، بَلْ هُوَ وَلَدُ زَوْجِهَا الْمَلَاعِنِ لَهُ كَمَا هِيَ أُمُّهُ ، وَقِيلَ يَلْحَقُ ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَإِنْ وُلِدَ قَبْلَ السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا .

١٥٬٢٩٧ / ١٧٬٤٣٨