شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخنثى وأحكامه

الجزء ٣١ · صفحة ٣١٧

كَانَ ذَكَرًا فَأَمَةُ الرَّجُلِ تُبَاشِرُ مِنْهُ مَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا قُلْتُ : هَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّهَا مُلِّكَتْ لَهُ تَمْلِيكًا بَعْدَ مَوْتِهِ وَكَأَنَّهُ اُغْتُفِرَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فَالتَّسَرِّي غَيْرُ وَاقِعٍ فِي حَيَاتِهِ وَلَا يَصِحُّ بَعْدَ مَوْتِهِ فَبِأَيِّ وَجْهٍ تُبَاشِرُ عَوْرَتَهُ إنْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ ذَكَرًا .

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فِي حَيَاتِهِ أَوْ مَالٌ غَسَّلَتْهُ أَمَتُهُ أَوْ اُشْتُرِيَتْ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ لِبَعْضِ قَوْمِنَا كَذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَمَعْنَى لَا يُتَمَوَّلُ لَا تُجْعَلُ لَهُ مَالًا ، بَلْ تُغَسِّلُهُ فَقَطْ فَهِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلٌ آخَرُ مِثْلُهُ فَهَلْ يُغَسِّلُهُ الطَّاهِرُ ، نَعَمْ عَلَى مَا يَقْتَضِي كَلَامُهُمْ ، وَالتَّحْقِيقُ الْمَنْعُ لِأَنَّ غَايَتَهُ جَهْلُ حَالِهِ فَلَعَلَّهُ عِنْدَ اللَّهِ ذَكَرٌ وَالْآخَرُ أُنْثَى وَبِالْعَكْسِ فَكَيْفَ يُغَسِّلُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ أَوْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ ، وَهَذَا عَلَى إنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ إمَّا ذَكَرٌ وَإِمَّا أُنْثَى ، وَإِنْ قُلْنَا : إنَّهُ قِسْمٌ ثَالِثٌ فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ يُغَسَّلُ مِثْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُشْكِلُ فِي سِنِّ الطِّفْلِ الَّذِي تُغَسِّلُهُ النِّسَاءُ جَازَ غُسْلُهُنَّ لَهُ .

١٥٬٣١٧ / ١٧٬٤٣٨