شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في ميراث المولى

الجزء ٣١ · صفحة ٣٣٥

وَفِي أَثَرٍ ) : إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ قَدْ أَعْتَقَهُ غَيْرُهُ جَرَّ أَبُوهُ وَلَاءً إلَى مَوَالِيهِ ، وَإِنْ كَانَ أَبُو الْأَبِ لِغَيْرِهِمَا جَرَّ الْأَعْلَى وَلَاءَ الْأَسْفَلِ مِنْهُ كَذَلِكَ ، وَلَوْ سَبَقَ الْعَقْلُ ، وَقِيلَ : الْوَلَاءُ لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إنْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ الْمُعْتِقِ - بِكَسْرِ التَّاءِ - فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى مَوَالِي الْآبَاءِ لِأَنَّ الْمُعْتِقَ أَوْلَى ، وَلَا تَجُرُّ الْأُمُّ وَلَاءَ بَنِيهَا إلَّا إنْ كَانَ أَبُوهُمْ مَمْلُوكًا وَمَاتَ فِي الرِّقِّ فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِيهِمْ إنْ أُعْتِقُوا بِسَبَبِهَا وَإِلَّا فَلِمَنْ أَعْتَقَهُمْ ، وَإِنْ أَعْتَقَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا عَبْدًا فَوَلَاؤُهُ بَيْنَهُمْ ، وَيَعْقِلُ عَنْ قَوْمٍ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ وَوَلَاءُ الْمَرْأَةِ لِعَصَبَتِهَا وَقَوْمِهَا لَا لِأَوْلَادِهَا إلَّا إنْ كَانُوا مِنْهُمْ وَمَنْ لَا أَبَ لَهُ فِي الْأَحْرَارِ وَلَا جَدَّ فَأَعْتَقَ رَجُلٌ أُمَّهُ أَوْ جَدَّتَهُ وَإِنْ بَعُدَتْ وَتَنَاسَلُوا مِنْهَا فَالْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا ، وَإِنْ كَانُوا مَوَالِي الْعَبْدِ مِنْ قَبَائِلَ عَقَلَ عَنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ فِيهِ عَلَى الرُّءُوسِ وَلَوْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا لِمَا فِي الْأَثَرِ : أَنَّ امْرَأَةً إذَا أَعْتَقَتْ عَبْدًا فَوَلَاؤُهُ لِعَشِيرَتِهَا ، فَإِذَا مَاتُوا رَجَعَ إلَى أَوْلَادِهَا وَلَوْ مِنْ آخَرِينَ .

١٥٬٣٣٥ / ١٧٬٤٣٨