فصل في العول والانكسار
الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٩الْخَبَرَ فَقَالَ شُرَيْحُ لِلزَّوْجِ : تَبَيَّنَ لِي فُجُورُكَ أَنَّكَ تُذِيعُ الشَّكْوَى وَتَكْتُمُ الْفَتْوَى وَفِيهَا خَمْسُ مَذَاهِبَ : أَحَدُهَا : قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ مَا مَرَّ الثَّانِي : قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَسَقَطَتْ الْأُخْتَانِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ الثَّالِثُ : مَا يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ أَنَّ الثُّلُثَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأُمِّ وَالشَّقِيقَتَيْنِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِنَّ لَوْ انْفَرَدْنَ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ الرَّابِعُ قَاسَهُ الْعَرَضِيُّونَ عَلَى قَوْلِهِ أَيْضًا وَهُوَ أَنَّ الثُّلُثَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأُمِّ بِالسَّوِيَّةِ ، وَتَصِحُّ عَلَى هَذَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ .
الْخَامِسُ أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ وَتَعُولُ إلَى أَحَدِ عَشَرَ وَهَذَا قَوْلُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ بِالْأَخَوَاتِ الصِّرْفِ ، وَعَلَى قَوْلِهِ : تَعُولُ السِّتَّةُ إلَى أَحَدَ عَشَرَ ، وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، فَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ وَالْمَشْهُورُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَالسِّتُّ فَاعْلَمْ دُونَ مَا نِزَاعْ تَعُولُ بِالْإِفْرَادِ وَالْإِشْفَاعْ وَتَنْتَهِي فِي عَوْلِهَا لِعَشْرَهْ وَكَانَ ذَاكَ الْعَوْلُ فِيهَا أَكْثَرَهْ قَالَ : وَعَوْلُهَا لِسَبْعَةٍ بِسُدُسٍ زَادَ عَلَى اسْتِغْرَاقِهَا فَلْتَقِسْ كَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَإِخْوَهْ لِلْأُمِّ وَالْأُمُّ كَذَا وَنَحْوُهُ وَلِلثَّمَانِيَةِ فِي اسْتِحْقَاقِهَا بِثُلُثٍ زَادَ عَلَى اسْتِغْرَاقِهَا كَالزَّوْجِ وَالْأُخْتَيْنِ فَاعْلَمْ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْ أُخْتٍ لَهَا فَرَتِّبْ وَعَوْلُهَا لِتِسْعَةٍ بِنِصْفِهَا دُونَكَ فَاسْتَمِعْ بَيَانَ وَصْفِهَا زَوْجٌ وَأُخْتَانِ شَقِيقَتَانِ وَإِخْوَةٌ لِلْأُمِّ خُذْ بَيَانِي فَإِنْ تَكُ الْأُمُّ بِهَا أَوْ جَدُّهُ فَالْعَوْلُ قَدْ يُلِمُّ