فصل في العول والانكسار
الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٨كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْبَاقِيَاتِ السُّدُسُ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ مِنْ سِتَّةٍ تِسْعَةٌ الثَّالِثُ : نِصْفَانِ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَكَالْأَكْدَرِيَّةِ وَقَدْ مَرَّتْ .
وَالرَّابِعَةُ : نِصْفٌ وَسُدُسَانِ وَثُلُثَانِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا ، ( وَبِثُلُثَيْهَا لَعَشْرَةٍ ) فِي مَسْأَلَتَيْنِ : الْأُولَى نِصْفٌ وَثُلُثَانِ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ ( كَزَوْجٍ ) لَهُ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ ( وَأُخْتَيْنِ ) فَصَاعِدًا ( لِأَبٍ ) ، أَوْ شَقَائِقَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ ( وَ ) أُخْتَيْنِ فَصَاعِدًا ( كَذَا الْأُمُّ ) لَهُمَا الثُّلُثُ اثْنَانِ ( وَجَدَّةٌ ) لَهَا السُّدُسُ وَاحِدٌ وَذَلِكَ مِنْ سِتَّةٍ عَالَتْ إلَى عَشَرَةٍ ، وَتُلَقَّبُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إذَا كَانَتْ فِيهَا الْأُمُّ بِأُمِّ الْفُرُوخِ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - لِكَثْرَةِ السِّهَامِ الْعَائِلَةِ فِيهَا شَبَّهُوهَا بِطَائِرٍ حَوْلَهَا أَفْرَاخُهَا ، وَذَلِكَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ : هِيَ لَقَبٌ لِكُلِّ عَائِلَةٍ إلَى عَشَرَةٍ ، وَقِيلَ : لَقَبٌ لِصُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِمَّا تَعُولُ فِيهِ السِّتَّةُ إلَى عَشَرَةٍ هُوَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَيُقَالُ أَيْضًا : أُمُّ الْفُرُوجِ بِالْجِيمِ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ فِيهَا نِسَاءٌ ، وَيُقَالُ أَيْضًا لَهَا الْبَلْجَاءُ لِوُضُوحِهَا لِأَنَّهَا عَالَتْ بِثُلُثَيْهَا ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الْفَرَائِضِ وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِالشَّرِيحَةِ نِسْبَةً إلَى الْقَاضِي شُرَيْحُ لِوُقُوعِهَا فِي زَمَانِهِ وَقَضَائِهِ فِيهَا بِذَلِكَ .
وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَجَعَلَهَا مِنْ عَشَرَةٍ ، فَكَانَ الزَّوْجُ يَلْقَى الْفَقِيهَ فَيَسْتَفْتِيهِ فَيَقُولُ : رَجُلٌ مَاتَتْ امْرَأَتُهُ ، وَلَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ لَهُ ، فَيُقَالُ لَهُ النِّصْفُ ، فَيَقُولُ : وَاَللَّهِ مَا أُعْطِيتُ نِصْفًا وَلَا ثُلُثًا ، فَيُقَالُ : مَنْ أَعْطَاكَ ذَاكَ ؟ فَيَقُولُ : شُرَيْحُ ، فَيَلْقَى الرَّجُلُ شُرَيْحًا فَيَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَيُخْبِرُهُ