شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في الإقرار بوارث

الجزء ٣٢ · صفحة ٢

وَلَاءٌ مَعْرُوفٌ لِغَيْرِهِ قَدْ حَازَهُ ، أَوْ يَكُونَ حُرًّا مِنْ أَصْلِهِ لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ لِأَحَدٍ وَلَا عِتْقٌ ، وَوَجْهُ تَبَيُّنِ الْكَذِبِ فِي الْإِقْرَارِ بِالْوَلَدِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَحْمُولًا مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ مِنْ بَلَدٍ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُسْتَلْحِقَ لَمْ يَدْخُلْهَا قَطُّ أَوْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ أَنَّ أُمَّ الصَّبِيِّ لَمْ تَزَلْ زَوْجَةً لِفُلَانٍ غَيْرِ الْمُسْتَلْحِقِ حَتَّى مَاتَتْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الشُّرُوطَ الْأَرْبَعَةَ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِنَا فِي الشَّرْطِ الثَّانِي أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْعُرْفُ ، وَإِنَّمَا نَوَّعْنَاهَا لِزِيَادَةِ الْبَيَانِ فَقَطْ ، وَاحْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يُولَدُ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مِنْ السِّنِينَ مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُولَدَ لِمِثْلِهِ كَالْعَشَرَةِ الْأَعْوَامِ وَمَا قَارَبَهَا ، فَقَدْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لِلْوَلَدِ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ حَازَهُ فَقَدْ كَذَّبَهُ الْعُرْفُ أَيْضًا .

١٥٬٥٠٢ / ١٧٬٤٣٨