شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الخامس في الصوم

الجزء ٦ · صفحة ١٧٥

وَنَبْتَدِئُ بِرَمَضَانَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمُفَطِّرَاتِ ، وَأَحْكَامُ الْمُفْطِرِينَ ، فَنَقُولُ : صَوْمُ رَمَضَانَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ عَاقِلٍ ، حَاضِرٍ ، صَحِيحٍ ، بِلَا مَانِعٍ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ .

S( وَنَبْتَدِئُ بِرَمَضَانَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ ) الْخِصَالِ ( الْمُفَطِّرَاتِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ مُشَدَّدَةً ، وَيَجُوزُ إسْكَانُ الْفَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ غَيْرِ مُشَدَّدَةٍ مِنْ أَفْطَرَ الْمُتَعَدِّي وَهُوَ ضَعِيفٌ ، ( وَأَحْكَامُ الْمُفْطِرِينَ ) مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ مِنْ أَفْطَرَ اللَّازِمِ ، أَوْ بِفَتْحِهَا مِنْ أَفْطَرَ الْمُتَعَدِّي ، أَوْ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالطَّاءِ مَعَ تَشْدِيدِهَا ، ( فَنَقُولُ : صَوْمُ رَمَضَانَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ عَاقِلٍ حَاضِرٍ صَحِيحٍ بِلَا مَانِعٍ مِنْ ) نَحْوِ ( حَيْضٍ وَنِفَاسٍ ) وَإِرْضَاعٍ مُحْوِجٍ لِلْأَكْلِ ، وَلَكَ إخْرَاجُ الْإِرْضَاعِ بِقَوْلِهِ : صَحِيحٍ ، مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمَرْأَةَ يَجْعَلُهَا الْإِرْضَاعُ غَيْرَ صَحِيحَةٍ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ ، وَدَخَلَ فِي بَالِغٍ وَعَاقِلٍ وَحَاضِرٍ : الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِنْسَانُ ، وَكَذَا فِي صَحِيحٍ مَعَ أَنَّهُ بِوَزْنِ فَعِيلٍ وَمَعْنَاهُ فَاعِلٌ ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ مَعَ الْمُؤَنَّثِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَوْ عَلِمْتُمْ فَضْلَ رَمَضَانَ لَتَمَنَّيْتُمْ أَنْ يَكُونَ سَنَةً ﴾ تَمَنَّيْتُمْ سَنَةً وَالْبَاقِي أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا لَا إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، إذْ لَوْ كَانَ هَكَذَا لَعَادَلَ التَّثْقِيلَ بِسَنَةِ التَّخْفِيفِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً .

٢٬٦٧٥ / ١٧٬٤٣٨