شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الخامس في الصوم

الجزء ٦ · صفحة ١٩٠

يُفِيدُونَ عِلْمًا .

وَقِيلَ : اثْنَا عَشْرَ كَنُقَبَاءِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقِيلَ : عَشَرَةٌ ، وَقِيلَ : عِشْرُونَ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ ﴾ ، وَقِيلَ : أَرْبَعُونَ عَدَدُ مَا تُقَامُ بِهِ الْجُمُعَةُ ، وَقِيلَ : سَبْعُونَ عَدَدُ مَا اخْتَارَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَا يُكَمَّلُ الْعَدَدُ بِالْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ ، وَفِي كَمَالِهِ بِالنِّسَاءِ قَوْلَانِ ، وَلَا يَكُونُ التَّوَاتُرُ بِهِنَّ وَحْدَهُنَّ ، ( لَمْ يَحْتَجْ لِشَهَادَةٍ ) بَلْ يَكْفِي قَوْلُهُمْ : إنَّ كَذَا وَاقِعٌ أَوْ لَا وَاقِعٌ ، ( لِإِيجَابِهِ عِلْمًا ) لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ بَلْ يُوجِبُ الْعَمَلَ ، ( وَعَمَلًا مَعًا ) وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ الْعَدَالَةُ ، وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ عَدَالَةَ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ وَاثْنَتَيْنِ مِنْهُمْ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ ، وَقِيلَ : النَّظَرِيُّ ، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : يُفِيدُ عِلْمًا لَا ضَرُورِيًّا وَلَا نَظَرِيًّا ، وَقِيلَ : يُفِيدُ الْعِلْمَ فِي الْأَمْرِ الْمَوْجُودِ لَا فِي الْمَاضِي ، وَقَالَتْ السُّمَنِيَّةُ والبراهمية : يُفِيدُ الظَّنَّ .

٢٬٦٩٠ / ١٧٬٤٣٨