شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تتمة قال السلطان صح عندي هلال الصوم أو الإفطار

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦

وَالْأَصَحُّ النَّقْضُ لِيَوْمِهِ بِكَذِبٍ عَمْدًا ، وَبِكُلِّ كَبِيرَةٍ .

S( وَالْأَصَحُّ النَّقْضُ لِيَوْمِهِ ) ، وَقِيلَ : لِلْمَاضِي كُلِّهِ ( بِكَذِبٍ عَمْدًا ) إنْ قُلْنَا : الْإِخْبَارُ بِشَيْءٍ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ يُسَمَّى كَذِبًا وَإِنْ بِتَوَهُّمٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ غَلَطٍ أَوْ عَدَمِ قَصْدٍ مُطْلَقًا فَقَوْلُهُ : عَمْدًا قَيْدٌ مُخْرِجٌ لِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَمْدُ فَإِنَّهُ لَا ذَنْبَ وَلَا انْهِدَامَ ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا يُسَمَّى كَذِبًا إلَّا بِعَمْدٍ فَقَوْلُهُ : عَمْدًا ، بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ ، وَذَلِكَ قَوْلَانِ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِكَذِبٍ بِلَا عَمْدٍ ، ( وَبِكُلِّ كَبِيرَةٍ ) كَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ فَقَطْ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ بِالثَّلَاثَةِ أَيْضًا وَيُنْتَقَضُ بِكَبِيرَةِ الشِّرْكِ ، وَقِيلَ : يُنْتَقَضُ بِالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَنَظَرِ الشَّهْوَةِ لِحَدِيثِ : ﴿ إنَّهُنَّ يَنْقُضْنَ الْوُضُوءَ وَيُبْطِلْنَ الْأَعْمَالَ وَيَسْقِينَ أُصُولَ الشَّرِّ ﴾ ، وَلَا يُنْقَضُ الصَّوْمُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ بِكَبِيرَةٍ إلَّا مَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ مِنْ الْكَبَائِرِ وَهُوَ تِلْكَ الْخَمْسَةُ ، وَقِيلَ : لَا نَقْضَ بِكَذِبٍ إلَّا إنْ كَانَ كَذِبًا عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أَوْ أَضَاعَ بِهِ مَالًا أَوْ كَانَ ظُلْمًا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ تَابَ عَنْ كَذِبٍ فِي حِينِهِ صَحَّ صَوْمُهُ .

٢٬٧٣٦ / ١٧٬٤٣٨