شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في مبيحات الإفطار

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦

( وَإِنْ ) ( لَمْ يُطْعِمْ بِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ ) أَوْ بِعَمْدٍ أَوْ بِعَدَمِ مَا يُطْعَمُ أَوْ مَنْ يُطْعِمُ ( حَتَّى انْقَضَى الْحَاضِرُ ) ( لَمْ يَلْزَمْهُ إطْعَامٌ بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ ، وَلَوْ كَانَ كَفَّارَةً لَلَزِمَ بَعْدُ ، ( وَعَلَيْهِ صَوْمُ الْمَاضِي فَقَطْ ) ، وَلَكِنْ إذَا جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَصُومَهُ أَطْعَمَ عَنْهُ ، وَكَذَا مَنْ لَمْ يُطْعِمْ عَمْدًا مَعَ عِلْمٍ ، وَقِيلَ : الْإِطْعَامُ دَيْنٌ عَلَيْهِ ، وَعَنْ بَعْضٍ : إذَا أَطْعَمَ مَرَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ إطْعَامٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَعَنْ بَعْضٍ : إذَا قَدَرَ صَامَ عَنْ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا ( وَلَا يَلْزَمُهُ إيصَاءٌ بِهِ إنْ أُطْعِمَ عَنْهُ إذَا اُحْتُضِرَ ) إنْ لَمْ يُضَيِّعْ حَتَّى اُحْتُضِرَ ، خِلَافًا لِبَعْضٍ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي ، لَا يَكْفِي عَنْهُ إطْعَامٌ إنْ أَطْعَمَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ بَعْدُ ، وَلَوْ أُطْعِمَ عَنْهُ ، أَوْ يُوصِي بِالصَّوْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ ، ( وَمَنْ دَامَ مَرَضُهُ أَوْ سَفَرُهُ ) أَوْ عُوفِيَ مِنْ مَرَضِهِ وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ السَّفَرُ ، أَوْ سُوفِرَ بِهِ فَلَمْ يُشْفَ إلَّا وَهُوَ فِي حَدِّ السَّفَرِ ، أَوْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْإِفْطَارُ لَا لِمَرَضٍ كَإِرْضَاعِ طِفْلٍ لَا يُقْبَلُ إلَّا مِنْهَا وَقَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ آخَرُ ، أَوْ مَنَعَهُ مَانِعٌ مَا مِنْ الصَّوْمِ كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ( حَتَّى اسْتَهَلَّ الثَّانِي ، صَامَ الْحَاضِرَ إنْ قَدَرَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ إطْعَامٌ عَنْ الْمَاضِي وَلَا إيصَاءٌ بِصَوْمِهِ عِنْدَ احْتِضَارِهِ ، وَقِيلَ : بِلُزُومِهِمَا ) ، وَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ ، أَوْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ وَبَقِيَا أَقَلَّ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي لَزِمَتْهُمَا وَمَاتَا ، أَوْ جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ وَمَاتَا فِيهِ أَوْ فِي آخِرِهِ أَوْ حَدَثَ مَرَضٌ ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمَا الْوَصِيَّةُ بِقَدْرِ مَا قَدَرَا عَلَى قَضَائِهِ وَلَمْ يَقْضِيَاهُ ، وَقِيلَ : بِمَا أَكَلَا جَمِيعًا ، وَكَذَا إنْ صَامَا الْحَاضِرَ فَإِنَّمَا يُطْعِمَانِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : عَلَى كُلِّ مَا أَكَلَاهُ تَتِمَّةٌ .

٢٬٧٩٦ / ١٧٬٤٣٨