شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل صوم عاشوراء

الجزء ٦ · صفحة ٤٠١

فَصْلٌ ( نُدِبَ صَوْمُ عَاشُورَاءَ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَتْ كَفَّارَةَ سِتِّينَ شَهْرًا وَعِتْقَ عَشْرِ رِقَابٍ ، مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴾ أَيْ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ سِتِّينَ شَهْرًا وَهِيَ خَمْسُ سِنِينَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ﴿ كَفَّارَتُهُ سِتِّينَ ﴾ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْهَاءِ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ كَفَّارَةَ سِتِّينَ فَحَذَفَ كَفَّارَةً ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ كَفَّارَةٍ الْمَذْكُورِ ، وَرُوِيَ : ﴿ كَانَتْ كَفَّارَتُهُ سِتِّينَ ﴾ أَيْ كَانَتْ عَاشُورَاءُ أَيْ صَوْمُهَا ، وَكَفَّارَتُهُ خَبَرُ كَانَ ، وَسِتِّينَ بَدَلٌ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، أَيْ كَفَّارَةَ سِتِّينَ ، أَوْ كَفَّارَتُهُ اسْمُ كَانَ وَسِتِّينَ خَبَرُهُ ، أَيْ كَانَتْ كَفَّارَتُهُ الَّتِي هِيَ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ سِتِّينَ أَيْ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ سِتِّينَ فَحَذَفَ الْمُضَافَ أَيْضًا قَالَ فِي الدِّيوَانِ " : مَنْ كَانَ يَصُومُ أَيَّامَ الْبِيضِ أَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ أَيَّامَ الْفَضْلِ كُلِّهَا فَجَاءَ يَوْمٌ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَلَمْ يَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ الصُّبْحِ أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا يَوْمَ عَاشُورَاءَ لِمَنْ يَصُومُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَأْكُلْ فِيهِ ، وَقِيلَ : غَيْرُهُ مِثْلُهُ ، وَقِيلَ : وَلَوْ أَكَلَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ ، وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ هُوَ الْعَاشِرُ ، وَقِيلَ : التَّاسِعُ ، ( وَالسَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ ، وَالْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ وَالْأَوَّلِ ) .

وَقِيلَ : الثَّالِثِ ( وَالسَّابِعِ وَالتَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَشَهْرِ رَجَبٍ وَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ ) ، وَقِيلَ : كَانَ الْمَاضُونَ يُشَيَّعُونَ رَمَضَانَ بِثَلَاثَةٍ ، وَقِيلَ : بِشَهْرٍ ، وَقِيلَ : بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ : بِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَقِيلَ : بِسَبْعَةٍ ، وَقِيلَ : بِيَوْمَيْنِ ، وَقِيلَ : بِيَوْمٍ ، وَيُقَالُ : إنَّ تِلْكَ السَّنَةَ تَنْفَعُ لِمَا انْهَدَمَ مِنْ رَمَضَانَ وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِ ، وَقِيلَ : كُلُّ يَوْمٍ مِنْهَا سَبْعِينَ سَنَةً ، ( وَالتِّسْعِ الْأَوَائِلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهِيَ )

٢٬٩٠١ / ١٧٬٤٣٨