فصل صوم عاشوراء
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٢الْأَيَّامُ ( الْمَعْلُومَاتُ ) الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ ( وَهِيَ بِيَوْمِ النَّحْرِ ) الْعَشَرَةُ ( الْمُتَمِّمَةُ لِأَرْبَعَيْنِ لَيْلَةً ) ﴿ وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ﴾ ، وَلَمْ يُحَرَّمْ صَوْمُ الْعِيدِ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ ( وَالثَّالِثَ ) عَشْرَ ( وَالرَّابِعَ ) عَشْرَ ( وَالْخَامِسَ عَشْرَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ) ، إلَّا الثَّالِثَ عَشْرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَإِنَّهُ يُصَامُ ثَلَاثَةٌ بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا تُصَامُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، وَكَمَا اسْتَثْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ﴿ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبُعُولَةٍ ﴾ ( وَهِيَ ) الْأَيَّامُ ( الْبِيضُ ) أَيْ الْحَسْنَاءُ أَوْ الْمُشْتَهِرَةُ أَوْ الْمُبْيَضَّةُ لَيَالِيهَا بِالْقَمَرِ أَوْ أَيَّامُ اللَّيَالِي الْبِيضِ ، مَنْ صَامَ الثَّلَاثَةَ فَكَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ ، وَقِيلَ : مَنْ صَامَ الثَّالِثَ عَشَرَ كَمَنْ صَامَ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَقِيلَ : ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ كَعَشَرَةِ آلَافٍ ، وَالْخَامِسَ عَشَرَ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ : كَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَقِيلَ : خَمْسَةَ عَشَرَ آلَافِ سَنَةٍ ، وَقِيلَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ وَرُوِيَ : ﴿ مَنْ صَامَ عَاشُورَاءَ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ ﴾ وَقِيلَ : سِتِّينَ سَنَةً ، وَقِيلَ : سَبْعِينَ ، وَالسَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ رَجَبٍ كَسِتِّينَ شَهْرًا ، وَقِيلَ : سِتِّينَ سَنَةً ، وَقِيلَ : سَبْعِينَ .
وَكَذَا مَنْ صَامَ الْخَامِسَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ الْأَوَّلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ ، وَيَوْمٌ مِنْ رَجَبٍ كَسَنَةٍ وَثَلَاثَةِ خَنَادِقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ خَمْسَةً تَقَبَّلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ كَتَوْبَةِ آدَمَ ، أَوْ سَبْعَةً غَلَّقَ عَنْهُ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ ، أَوْ ثَمَانِيَةً فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ أَوْ تِسْعَةً لَمْ يَسْأَلْ حَاجَةً إلَّا قَضَاهَا اللَّهُ ، أَوْ خَمْسَةَ عَشْرَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ