جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٨وَأَنَّ مَنْ أَجْبَرَ زَوْجَهُ أَوْ سِرِّيَّتَهُ عَلَى الْجِمَاعِ لَا بَدَلَ عَلَيْهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا التَّوْبَةُ ، وَقِيلَ : تُبْدِلُ يَوْمَهَا وَتَلْزَمُهُ مُغَلَّظَةٌ لِأَنَّهُ أَفْسَدَ صَوْمَهَا ، قُلْت : هُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ صَائِمًا لَزِمَتْهُ أُخْرَى أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَاتِ ، وَأَنَّ مَنْ تَوَانَى فِي الْغُسْلِ حَيَاءً طَالِبًا لِمَوْضِعٍ أَوْ حَالٍ لَا يَسْتَحْيِي فِيهِ يُعِيدُ يَوْمَهُ فَقَطْ ، قُلْت : بَلْ مَا مَضَى ، وَمَنْ خَافَ مِنْ السَّبُعِ فَلَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى أَصْبَحَ انْهَدَمَ مَا صَامَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَمَّمْ لِجَهْلِهِ ، وَقِيلَ : يَوْمُهُ فَقَطْ ، وَكَذَا مَنْ خَافَ مِنْ الْجِنِّ ، وَالْقَوْلُ بِيَوْمِهِ فَقَطْ ، إمَّا قَوْلُ : إنَّ كُلَّ يَوْمٍ فَرِيضَةٌ ، وَإِمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَنْ عَمِلَ فِي الصَّوْمِ أَوْ الصَّلَاةِ بِجَهْلٍ عُذِرَ إنْ تَابَ وَلَا عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ ، لِأَنَّ الْجَهْلَ عَمْدٌ ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْجَنَابَةِ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ نَسِيَ حَتَّى أَصْبَحَ قَامَ مِنْ حِينِهِ وَإِلَّا عُدَّ مُضَيِّعًا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا فِي اللَّيْلِ بَعْدُ أَوْ بَعْدَ لَيَالٍ قَضَى ، وَقِيلَ : لَا عَلَيْهِ إلَّا مِنْ حَيْثُ عَلِمَ وَقِيلَ : لَا بَدَلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَمْضِ أَكْثَرُ الْيَوْمِ ، وَقِيلَ : مَا لَمْ يَمْضِ الْيَوْمُ كُلُّهُ ، وَمَنْ نَامَ عَلَى جَنَابَةٍ عَارِفًا أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ مُضَيِّعٌ ، وَإِنْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ أَعَادَ يَوْمَهُ ، وَقِيلَ : لَا قَضَاءَ عَلَى نَاسٍ .