شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٨

وَنُهِيَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ إلَّا فِي وَاجِبٍ أَوْ صَوْمٍ مُتَتَابِعٍ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ صَوْمُ يَوْمِ السَّبْتِ لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ ﴾ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْيَهُودَ تُعَظِّمُهُ فَإِنَّهُ لِلْيَهُودِ ، وَالْأَحَدُ لِلنَّصَارَى ، وَالثُّلَاثَاءُ لِلصَّابِئِينَ ، وَالْجُمُعَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، فَلَا يُقْصَدُ صَوْمُ يَوْمٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ قَصْدًا لِتَعْظِيمِهِ لِأَنَّا أُمِرْنَا بِمُخَالَفَةِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ قَصَدْنَا يَوْمَ السَّبْتِ لِأَنَّ مُوسَى يُعَظِّمُهُ أَوْ الْأَحَدِ لِأَنَّ عِيسَى يُعَظِّمُهُ لَجَازَ وَكَانَ عِبَادَةً ، وَلَكِنْ يَحْذَرُ تَوَهُّمُ مُوَافَقَةِ الْيَهُودِ أَوْ النَّصَارَى بِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا حَظَّ لَهُمْ فِي الدِّينِ بَعْدَ بَعْثَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بِاتِّبَاعِهِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَفْطِرْ يَوْمَ السَّبْتِ وَلَوْ بِعُودِ عِنَبٍ تَمُصُّهُ أَوْ لِحَى شَجَرٍ ﴾ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ نُخَالِفَهُمْ فِي كُلِّ مَا أَمْكَنَ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ عِنْدَ دَفْنِ الْمَيِّتِ فَمَرَّ يَهُودِيٌّ ، فَقَالَ : كَذَلِكَ نَفْعَلُ نَحْنُ ، فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقُعُودِ ، وَكَانَ بَعْضُ عُلَمَاءِ عُمَانَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ يَقُومُ دَاعِيًا مِنْ حِينِ صَلَّى وَدَعَا يَدْعُو مُسْتَقْبِلًا إلَى الضُّحَى ، وَلَمَّا بَلَغَهُ أَحَادِيثُ يَوْمِ السَّبْتِ تَرَكَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ .

٢٬٩٣٨ / ١٧٬٤٣٨