جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٩وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : عَلَيْكُمْ بِصَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ فَلِصَائِمِهِنَّ أَجْرُ نَبِيٍّ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ ، وَعَنْ عُمَرَ : ﴿ نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ، قَالَ : لِأَنِّي وُلِدْتُ فِيهِ وَأُنْزِلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ فِيهِ ﴾ وَنَهَى عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ ، وَقَالَ ﴿ لَا صَامَ صَائِمُهُ وَلَا أَفْطَرَ ﴾ فَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ مَنْ أَفْطَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، قِيلَ : وَيَوْمِ الشَّكِّ فَلَيْسَ بِصَائِمٍ الدَّهْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْرُدْ الصَّوْمَ ، قُلْت : بَلْ هُوَ سَارِدُهُ فَقَدْ قَارَفَ النَّهْيَ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَاهُمْ عَنْ صَوْمِ ذَلِكَ ، وَمَعَ ذَلِكَ نَهَى عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ ، ثُمَّ إنَّهُ إنَّمَا يَنْهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ عَلَى قَصْدِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الشَّهْرِ الْمُسْتَقْبِلِ ، أَمَّا صَوْمُهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَصَوْمِهِ فِي أَيَّامٍ قَبْلَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَهُ أَوْ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ مُتَتَابِعَاتٍ أَوْ مُتَفَرِّقَاتٍ يُغْنِي عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ ، فَذَلِكَ شَهْرٌ كَامِلٌ ، وَيُسْتَحَبُّ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ إلَّا فِي ذِي الْحِجَّةِ فَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ إخْرَاجًا عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَعَنْ عَائِشَةَ : " كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ " وَعَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَتَحَرَّى السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ ، وَمِنْ الشَّهْرِ بَعْدَهُ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالذِّكْرُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّوْمِ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ : " لَمْ يَصُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ فَأَنَا لَا أَصُومُهُ " وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ يَصُومُهُ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ ، " وَكَانَ الْجَاهِلِيَّةُ لَا يَأْكُلُونَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إلَّا قُوتًا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى