شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٠

وَزَكَاةُ الْفِطْرِ لِلْمُتَوَلَّى وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنْ أَعْطَاهَا غَيْرَ الْمُتَوَلَّى أَجْزَتْهُ ، وَلَيْسَتْ كَزَكَاةِ الْأَمْوَالِ ، وَمَذْهَبُ الْمَغَارِبَةِ اخْتِصَاصُهَا بِالْمُتَوَلَّى ، وَأَجَازَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ زَكَاةَ الْفِطْرِ بِالْقِيمَةِ دَرَاهِمَ أَوْ فُلُوسًا ، وَكَذَا أَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَمَنَعَهَا مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَجَازَهَا إِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَأَجَازَ قَوْمٌ زَكَاةَ الْفِطْرِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ الْفُقَرَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ غَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : لَا ، إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مُوَحِّدًا ، وَأَجَازَهَا لِلْمُخَالِفِينَ ، وَقِيلَ : لَا ، إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ سِوَاهُمْ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ حَبًّا أَعْطَى دَقِيقًا ، وَرُخِّصَ أَنْ يُعْطِيَ فَقِيرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ صَاعًا ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَ أَنَّ هَذَا الصَّاعَ عَنْ ابْنِي فُلَانٍ أَوْ عَبْدِي فُلَانٍ أَوْ زَوْجِي فُلَانٍ ، وَيَجُوزُ عِنْدَنَا أَنْ يُعْطَى فَقِيرٌ وَاحِدٌ زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ مُتَعَدِّدِينَ مَا لَمْ يَصِرْ بِهَا بِحَدِّ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ ، وَفِي زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ التَّاجِرِ قَوْلَانِ ، الصَّحِيحُ الْإِعْطَاءُ عَنْهُمْ وَلَزِمَتْ الْمُسَافِرَ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يُعْطِي فِي سَفَرِهِ إذَا رَجَعَ ، وَقِيلَ : لَا ، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ : " إنَّ صَاعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ " فَهُوَ صَاعُ الْمَاءِ الَّذِي يَغْتَسِلُ بِهِ .

٢٬٩٥٠ / ١٧٬٤٣٨