شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم

الجزء ٦ · صفحة ٤٥١

وَتُعْطَى زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْآبِقِ مُطْلَقًا عِنْدَ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ : إنْ عَلِمَ مَكَانَهُ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ : إنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ عَطَاءٌ وَسُفْيَانُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ : لَا مُطْلَقًا ، وَقَالَ مَالِكٌ : لَا تُعْطَى عَنْهُ إذَا طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَأُيِسَ مِنْهُ ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُحْتَمَلَةٌ كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَاخْتِيرَ الْأَوَّلُ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ ، وَيُعْطَى عَنْ الْمَمْلُوكِ وَلَوْ مُشْرِكًا ، وَقِيلَ : تُعْطَى عَنْ الذِّمِّيِّ ، وَقِيلَ : لَا تُعْطَى إلَّا عَنْ الْمُوَحِّدِ وَيُؤْخَذُ الْمُوَحِّدُ بِبَيْعِ عَبْدِهِ الَّذِي لَيْسَ كِتَابِيًّا فِي الْأَعْرَابِ ، وَيُؤْخَذُ الذِّمِّيُّ بِبَيْعِ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ لِلْمُوَحِّدِ .

٢٬٩٥١ / ١٧٬٤٣٨