شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في معرفة موجب الحنث في الأيمان على المستقبل

الجزء ٧ · صفحة ٤٥١

أَنْ عَلِمَ بِهَا ) بِالشَّرِكَةِ هَكَذَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ شَرِيكَهُ فُلَانٌ ( أَوْ لَمْ يُزِلْهَا فِي حِينِهِ حَنِثَ ) بِكَسْرِ النُّونِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ شَارَكَهُ بِدُونِ اخْتِيَارٍ ، وَالْبَقَاءُ عَلَى الشَّرِكَةِ اخْتِيَارٌ ، فَحَنِثَ بِهِ ، وَإِنْ أَزَالَهَا مِنْ حِينِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ : إنْ شَارَكَهُ فِي عَطِيَّةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَإِذَا قَبِلَهَا حَنِثَ ، وَإِنْ شَارَكَهُ فِي مِيرَاثٍ فَهَذَا لَا يَقْدِرُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يَحْنَثُ ، وَقَدْ قِيلَ : يَحْنَثُ إذَا شَارَكَهُ عَلَى حَالٍ ، وَكَذَا فِي " التَّاجِ " وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ فَإِنْ قَبِلَهَا فَكَانَ شَرِيكًا حَنِثَ وَإِلَّا بَرَّهُ ؛ وَمَنْ قَالَ : إنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَحْتَاجُ لِقَبُولٍ بَلْ تَدْخُلُ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ بِلَا قَبُولٍ قَالَ بِحِنْثِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَحْنَثُ إنْ أَزَالَهَا بَعْدَ مِلْكِهِ بِلَا قَبُولٍ ، وَإِذَا وَقَعَ مَا يَحْنَثُ بِهِ حَنِثَ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ أَوْ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ هُوَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَمْ لَا ، فَمَنْ اشْتَرَى مَحْرَمَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَقَبِلَهُ أَوْ أُعْطِيَ لَهُ فِي جُرْحِهِ أَوْ صَدَاقًا أَوْ فِي دِيَةٍ فَقَبِلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَحْرَمَهُ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَصِيرُ حُرًّا بِمِلْكِهِ حَنِثَ .

٣٬٤٥١ / ١٧٬٤٣٨