شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الحلف لمكره اتقاء إن خاف قتلا أو ضربا عنيفا

الجزء ٨ · صفحة ٤٨

فَصْلٌ جَازَ لِمُكْرَهٍ اتِّقَاءٌ إنْ خَافَ قَتْلًا أَوْ ضَرْبًا عَنِيفًا أَوْ خُلُودًا فِي سِجْنٍ أَوْ مِثْلِهِ ، وَقِيلَ : حَتَّى يُشَارَ عَلَيْهِ بِسَيْفٍ أَوْ سَوْطٍ ، وَالْأَوَّلُ أَلِيقُ ، وَمَعْنَى الْإِكْرَاهِ عَلَى الْبَيْعَةِ أَنْ يُؤْخَذَ رَجُلٌ مِنْ كَسُوقٍ أَوْ مَنْزِلٍ أَوْ خَارِجِهِ أَوْ طَرِيقٍ لَا بِإِتْيَانٍ بِاخْتِيَارٍ مِنْهُ إلَيْهَا ، فَمَا لَمْ يُشْرَعْ فِي الضَّرْبِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَحْلِفَ بِمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ وَلَا يَحْنَثُ إنْ فَعَلَ بَعْدَ شُرُوعٍ فِيهِ ، وَأَمَّا إنْ نُودِيَ فِي النَّاسِ : تَعَالَوْا لِلْبَيْعَةِ ، فَذَهَبَ ، فَحَلَّفَهُ الْجَبَّارُ لَزِمَهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ إنْ حَنِثَ .

S

٣٬٥٤٨ / ١٧٬٤٣٨