شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل حنثت حالفة على لباس حلي بلؤلؤ وياقوت ونحوهما

الجزء ٨ · صفحة ٤

مَا يُطْعَمُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنْ طَعِمَ يَطْعَمُ كَسَمِعَ يَسْمَعُ ( حَنِثَ ) ، وَلَا يَحْنَثُ بِالْمَاءِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطْلِقُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ أَنَّهُ طَعَامٌ ، وَلَا فِي أَصْلِ اللُّغَةِ ، وَلِوُرُودِهِ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ ﴾ ( قِيلَ : وَلَيْسَ مِنْهُ الْمِلْحُ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطْعَمُ وَحْدَهُ فِي الْعَادَةِ ، وَقِيلَ : مِنْهُ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَنْ حَلَفَتْ لَا تَأْكُلُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا طَعَامًا فَأَكَلَتْ خُبْزًا عُجِنَ بِمِلْحٍ لَهُ ، أَوْ فِلْفِلًا أَوْ كَمُّونًا أَوْ زَيْتًا أَوْ سَمْنًا لَمْ تَحْنَثْ ا هـ ، وَقِيلَ : تَحْنَثُ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْبَقْلِ وَالْفَاكِهَةِ وَالْإِدَامِ ، هَلْ هِيَ طَعَامٌ ؟ وَمِنْهُ اللَّبَنُ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مِنْ جُبْنٍ وَلِبَاءٍ وَغَيْرِهِ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنْ لَيْسَ مِنْهُ الرُّمَّانُ وَالْأُتْرُجُّ وَالْبُقُولُ وَالْفَوَاكِهُ وَبِهِ الْعَمَلُ .

٣٬٥٠٤ / ١٧٬٤٣٨